الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ قَالَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ. وَيَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. اللَّهُمَّ: الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا حَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الْآيَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
٨٦٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْعِشَاءَ إذْ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ. اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
٨٦٩ - (وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: لَأَقْرَبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: وَصَلَاةِ الْعَصْرِ مَكَانَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ)
ــ
[نيل الأوطار]
قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ) فِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ لِضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ بِتَخْلِيصِهِمْ مِنْ الْأَسْرِ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ يَقَعُونَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَغَيْرِهِمْ. قَوْلُهُ: (اُشْدُدْ وَطْأَتَك) الْوَطْأَةُ: الضَّغْطَةُ أَوْ الْأَخْذَةُ الشَّدِيدَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ. قَوْلُهُ: (كَسِنِي يُوسُفَ) هِيَ السِّنِينُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ.
وَفِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْجَدْبِ وَالْبَلَاءِ
قَوْلُهُ: (قَالَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْجَهْرِ بِالْقُنُوتِ. قَوْلُهُ (فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ. قَوْلُهُ: (لَأَقْرَبَنَّ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " إنِّي لَأَقْرَبُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ". قَوْلُهُ: (وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ. . . إلَخْ) قِيلَ: الْمَرْفُوعُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وُجُودُ الْقُنُوتِ لَا وُقُوعُهُ فِي الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ فَإِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَيُوَضِّحُهُ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ مِنْ تَخْصِيصِ الْمَرْفُوعِ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلِأَبِي دَاوُد «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ شَهْرًا» أَوْ نَحْوَهُ لِمُسْلِمٍ، وَلَكِنْ هَذَا لَا يَنْفِي كَوْنَهُ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ فِي غَيْرِ الْعِشَاءِ. وَظَاهِرُ سِيَاقِ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَهُ مَرْفُوعٌ. قَوْلُهُ (فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ) قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي كَوْنِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ. قَوْلُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout