٨٦٥ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)
٨٦٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ «رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا وَلَك الْحَمْدُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] إلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ)
٨٦٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَد، أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ: إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك
ــ
[نيل الأوطار]
وَلَهُ: (كَانَ الْقُنُوتُ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ. قَوْلُهُ: (فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ) تَمَسَّكَ بِهَذَا الطَّحَاوِيُّ فِي تَرْكِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، قَالَ: لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى نَسْخِهِ فِي الْمَغْرِبِ فَيَكُونُ فِي الصُّبْحِ كَذَلِكَ وَقَدْ عَارَضَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ فِي الصُّبْحِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ تَرَكَ أَمْ لَا؟ فَيُتَمَسَّكُ بِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى يَثْبُتَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا هُوَ الْحَقُّ فِي ذَلِكَ.
٨٦٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ «رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا وَلَك الْحَمْدُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] إلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ
قَوْلُهُ: (إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ) هَكَذَا وَرَدَتْ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (فُلَانًا وَفُلَانًا) زَادَ النَّسَائِيّ " يَدْعُو عَلَى أُنَاسٍ مِنْ الْمُنَافِقِينَ ". وَبِهَذِهِ الزِّيَادَةِ يُعْلَمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ قَتَلَةِ الْقُرَّاءِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَزَلَتْ»
وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ قَالَ: «قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ اللَّهُمَّ الْعَنْ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ» فَنَزَلَتْ " وَفِي أُخْرَى لِلتِّرْمِذِيِّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْآيَةَ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ الْقُنُوتِ بِلَعْنِ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَأَنَّ الَّذِي يُشْرَعُ عِنْدَ نُزُولِ النَّوَازِلِ إنَّمَا هُوَ الدُّعَاءُ لِجَيْشِ الْمُحِقِّينَ بِالنُّصْرَةِ وَعَلَى جَيْشِ الْمُبْطِلِينَ بِالْخِذْلَانِ وَالدُّعَاءُ بِرَفْعِ الْمَصَائِبِ وَلَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ نُزُولِ الْآيَةِ عَقِبَ دُعَائِهِ لِلْمُسْتَضْعَفَيْنِ وَعَلَى كُفَّارِ مُضَرَ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الْقُنُوتِ عِنْدَ النَّوَازِلِ
٨٦٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَد، أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ: إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ قَالَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ. وَيَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. اللَّهُمَّ: الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا حَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] الْآيَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
٨٦٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْعِشَاءَ إذْ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ. اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَك عَلَى مُضَرَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
٨٦٩ - (وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: لَأَقْرَبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: وَصَلَاةِ الْعَصْرِ مَكَانَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout