٧٦١ - (وَعَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
٧٦٢ - (وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَشَرُّ النَّاس سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ، «فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْف يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟، قَالَ: لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَسْرِقُ صَلَاتَهُ ") .
ــ
[نيل الأوطار]
فِي بَعْضِ الطُّرُقِ اهـ. وَقَدْ قَدَّمْنَا الْبَعْضَ مِنْ ذَلِكَ
وَلِلْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: فِيهِ أَرْبَعُونَ مَسْأَلَةً ثُمَّ سَرَدَهَا.
٧٦١ - (وَعَنْ حُذَيْفَةَ «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ) .
قَوْلُهُ: (رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا) رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ. قَوْلُهُ: (مَا صَلَّيْتَ) هُوَ نَظِيرُ «قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْمُسِيءِ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» وَزَادَ أَحْمَدُ بَعْدَ قَوْلِهِ: " فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً " وِلِلنَّسَائِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. وَحُذَيْفَةُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ابْتِدَاءُ صَلَاةِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ
قَالَ الْحَافِظُ: وَلَعَلَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ بَعْدُ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ، أَوْ لَعَلَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُصَلِّي قَبْلَ إسْلَامِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَصَلَتْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ الْأَمْرَيْنِ. وَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ لَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ. قَوْلُهُ: (غَيْرِ الْفِطْرَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيِّ: الْفِطْرَةُ: الْمِلَّةُ وَالدِّينُ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا السُّنَّةُ كَمَا فِي " حَدِيثِ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ " وَقَدْ قَدَّمْنَا تَفْسِيرَهَا فِي شَرْحِ حَدِيثِ خِصَالِ الْفِطْرَةِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَعَلَى أَنَّ الْإِخْلَالَ بِهَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ، وَعَلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ نَفَى الْإِسْلَامَ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ عِنْدَ قَوْمٍ وَعَلَى الْمُبَالَغَةِ عِنْدَ قَوْمٍ آخَرِينَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ
وَقَالَ الْحَافِظُ: إنَّ حُذَيْفَةَ أَرَادَ تَوْبِيخَ الرَّجُلِ لِيَرْتَدِعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَيُرَجِّحُهُ وُرُودُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: " سُنَّةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - " وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورَ مَرْفُوعٌ لِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مِنْ السُّنَّةِ يُفِيدُ ذَلِكَ، وَقَدْ مَالَ إلَيْهِ قَوْمٌ وَخَالَفَهُ آخَرُونَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ.
٧٦٢ - (وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَشَرُّ النَّاس سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ، «فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْف يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟، قَالَ: لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " يَسْرِقُ صَلَاتَهُ ") .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout