. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قِيلَ إنَّمَا هِيَ سِتٌّ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَالَ إنَّهُ لَا بَأْسِ بِإِسْنَادِهِ: إنَّهُ بَيْنَ ضَعِيفٍ وَمَجْهُولٍ. وَمِنْهَا عَنْ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَمِنْهَا عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «كَيْفَ تَقْرَأُ إذَا قُمْت فِي الصَّلَاةِ؟ قُلْت: أَقْرَأُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَفِي إسْنَادِهِ الْجَهْمُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. وَمِنْهَا عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَكْتَتَانِ: سَكْتَةٌ إذَا قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَسَكْتَةٌ إذَا فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ فَكَتَبُوا إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَتَبَ أَنْ صَدَقَ سَمُرَةَ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ غَيْرَ أَنَّ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ: " سَكْتَةٌ حِينَ يَفْتَتِحُ، وَسَكْتَةٌ إذَا فَرَغَ مِنْ السُّورَةِ "
وَمِنْهَا عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا. وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمِ بِمَعْنَاهُ.
وَمِنْهَا عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا بِلَفْظِ: «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ قَالَ: وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. وَمِنْهَا عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» . ذَكَرَهُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَمِنْهَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِيهَا سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ.
وَمِنْهَا عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ طُرُقٍ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا وَمِنْهَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَمَنْ دُونَهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَمَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ مُسْلِمُ بْنُ حِبَّانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ، قَالَ: وَالصَّوَاب أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ كَمَا عَرَفْت، وَقَدْ عَارَضَتْهَا الْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى تَرْكِ الْبَسْمَلَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا، وَقَدْ حُمِلَتْ رِوَايَاتُ حَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقَةُ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ لَا تَرْكِ الْبَسْمَلَةِ مُطْلَقًا لِمَا فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: " فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " وَكَذَلِكَ حُمِلَتْ رِوَايَةُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْآتِيَةُ وَغَيْرُهُمَا حَمْلًا لِمَا أَطْلَقَتْهُ أَحَادِيثُ نَفْيِ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِنَفْيِ الْجَهْرِ فَقَطْ، وَإِذَا كَانَ مُحَصِّلُ أَحَادِيثِ نَفْيِ الْبَسْمَلَةِ هُوَ نَفْيُ الْجَهْرِ بِهَا فَمَتَى وُجِدَتْ رِوَايَةٌ فِيهَا إثْبَاتُ الْجَهْرِ قُدِّمَتْ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout