٥٢٢ - (وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «كُنْت مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْك حَيْثُ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ، فَقَالَ بِقَمِيصِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ)
٥٢٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ قَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ «أَبْشِرُوا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ يَقُولُ: اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي قَدْ صَلَّوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ)
ــ
[نيل الأوطار]
أَنَّهُمَا عَوْرَةٌ، وَالْوَاجِبُ الْبَقَاءُ عَلَى الْأَصْلِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْبَرَاءَةِ حَتَّى يَنْتَهِضَ مَا يَتَعَيَّنُ بِهِ الِانْتِقَالُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَالرُّجُوعُ إلَى مُسَمَّى الْعَوْرَةِ لُغَةً هُوَ الْوَاجِبُ، وَيُضَمُّ إلَيْهِ الْفَخِذَانِ بِالنُّصُوصِ السَّالِفَةِ.
٥٢٢ - (وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: «كُنْت مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْك حَيْثُ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ، فَقَالَ بِقَمِيصِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) . الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمْ، وَفِيهِ مَقَالٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ عُمَيْرٍ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إنَّ السُّرَّةَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ، وَهُوَ لَا يُفِيدُ الْمَطْلُوبَ لِأَنَّ فِعْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا حُجَّةَ فِيهِ، وَفِعْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَعَ وَالْحَسَنُ طِفْلٌ، وَفَرْقٌ بَيْنَ عَوْرَةِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ ذَكَرَ الرَّجُلِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ زَبِيبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ» أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ» أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْحَسَنُ، وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْقُبُلَ وَالدُّبُرَ عَوْرَةٌ فَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ مُتَمَسَّكًا لِمَنْ قَالَ: إنَّ السُّرَّةَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ، وَقَدْ حَكَى الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ سُرَّةَ الرَّجُلِ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: وَفِي دَعْوَى الْإِجْمَاعِ نَظَرٌ، وَقَدْ عَرَّفْنَاك أَنَّ الْقَائِلَ بِذَلِكَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ: (فَقَالَ بِقَمِيصِهِ) هَذَا مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْقَوْلِ عَنْ الْفِعْلِ وَهُوَ كَثِيرٌ.
٥٢٣ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَغْرِبَ، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ قَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ «أَبْشِرُوا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ يَقُولُ: اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي قَدْ صَلَّوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ رِجَالُهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ رِجَالُ الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout