الضَّبِّ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ فَلَمْ يَنْهَنِي» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ) .
٣٥٨٩ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ الضَّبِّ فَقَالَ: لَا آكُلهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مَعَهُ نَاسٌ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَأَتَوْا بِلَحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتْ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: إنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .
٣٥٩٠ - (وَعَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الضَّبِّ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُحَرِّمْهُ» وَإِنَّ عُمَرَ قَالَ: إنَّ اللَّهَ لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٣٥٩١ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَقَالَ: لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنْ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ») .
٣٥٩٢ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنِّي فِي غَائِطٍ مُضِبَّةٍ وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي، قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ: إنَّ اللَّهَ لَعَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سَبْطٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ، وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا فَلَمْ آكُلْهَا، وَلَا أَنْهَى عَنْهَا» رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْمَمْسُوخَ لَا نَسْلَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَم ذَلِكَ إلَّا بِوَحْيٍ، وَأَنَّ تَرَدُّدَهُ فِي الضَّبِّ كَانَ قَبْلَ الْوَحْيِ بِذَاكَ، وَالْحَدِيثُ يَرْوِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذُكِرَتْ عِنْدَهُ الْقِرَدَةُ، قَالَ مِسْعَرٌ: وَأَرَاهُ قَالَ وَالْخَنَازِيرُ مِمَّا مُسِخَ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقِرَدَةُ
ــ
[نيل الأوطار]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout