٣٥٠٠ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: «اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
٣٥٠١ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: وَلَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُمُسَ الْخُمُسِ
ــ
[نيل الأوطار]
وَوَصَلَهُ فِي الْمَغَازِي عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْر عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ بِتَمَامِهِ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُقَسِّمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مُدْرَجَةٌ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ
وَالسَّبَبُ الَّذِي لِأَجْلِهِ أَعْطَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَنِي الْمُطَّلِبِ مَعَ بَنِي هَاشِمٍ دُونَ غَيْرِهِمْ مَا تَقَدَّمَ لَهُمْ مِنْ الْمُعَاضَدَةِ لِبَنِي هَاشِمٍ وَالْمُنَاصَرَةِ. فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَتَبَتْ قُرَيْشٌ الصَّحِيفَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَحَصَرُوهُمْ فِي الشِّعْبِ دَخَلَ بَنُو الْمُطَّلِبِ مَعَ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَمْ يَدْخُلْ بَنُو نَوْفَلٍ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ خَاصَّةً دُونَ بَقِيَّةِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ قُرَيْشٍ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً، وَبِهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْكُوفِيِّينَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةً لِأَهْلِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّمَا أَعْطَى بَنِي الْمُطَّلِبِ لِعِلَّةِ الْحَاجَةِ. وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ. وَأَيْضًا الْحَدِيثُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُمْ لِكَوْنِهِمْ هُمْ وَذُرِّيَّةُ هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَبِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يُفَارِقُوهُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى اسْتِحْقَاقِ قُرْبَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ وَاخْتَلَفَتْ الشَّافِعِيَّةُ فِي سَبَبِ إخْرَاجِهِمْ، فَقِيلَ الْعِلَّةُ الْقَرَابَةُ مَعَ النُّصْرَةِ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ يَدْخُلْ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو نَوْفَلٍ لِفِقْدَانِ جُزْءِ الْعِلَّةِ أَوْ شَرْطِهَا.
وَقِيلَ: سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ الْقَرَابَةُ، وَوُجِدَ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ مَانِعٌ لِكَوْنِهِمْ انْحَازُوا عَنْ بَنِي هَاشِمٍ وَحَارَبُوهُمْ. وَقِيلَ: إنَّ الْقُرْبَى عَامٌّ خَصَّصَتْهُ السُّنَّةُ.
٣٥٠٠ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: «اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
٣٥٠١ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: وَلَّانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُمُسَ الْخُمُسِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout