٣٢٤٧ - (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩]، ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ [التوبة: ١٢٠] إلَى قَوْلِهِ: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٢١]، نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢] رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
٣٢٤٨ - (وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ؛ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ. وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ الْبَجَلِيِّ مِثْلُهُ، وَفِيهِ مُسْتَدَلٌّ بِعُمُومِهِ عَلَى الْإِسْهَامِ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخَيْلِ وَبِمَفْهُومِهِ عَلَى عَدَمِ الْإِسْهَامِ لِبَقِيَّةِ الدَّوَابِّ) .
٣٢٤٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ: الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ وَلَا نُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُذْ بَعَثَنِي اللَّهُ إلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَحَكَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الرَّبَّ مِنْ عَبْدِهِ؟ قَالَ: أَنْ يَرَاهُ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْقِتَالِ يُقَاتِلُ حَاسِرًا فَنَزَعَ دِرْعَهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ» . قَوْلُهُ: (جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ. . . إلَخْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْمُجَاهَدَةِ لِلْكُفَّارِ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَيْدِي وَالْأَلْسُنِ. وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ الْقُرْآنِيُّ بِالْجِهَادِ بِالْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَال فِي مَوَاضِعَ، وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَسَيَأْتِي أَيْضًا.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ إلَّا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَال وَهُوَ صَدُوقٌ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد: بَابٌ فِي نَسْخِ نَفِيرِ الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ. وَحَسَّنَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] قَالَ: فَأَمْسَكَ عَنْهُ الْمَطَرَ وَكَانَ عَذَابُهُمْ. وَنَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ الْحَنَفِيُّ مَجْهُولٌ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ.
وَحَدِيثُ أَنَسٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي نُشْبَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَفِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout