. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إنْ اسْتَطَعْت إلَيْهِ سَبِيلًا» وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ» .
وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ» وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ «جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَذَكَرَ لَهُ الزَّكَاةَ» .
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ آيَاتِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْت وَجْهِي وَتَخَلَّيْت، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ» وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ» وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى نَحْوَ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ إلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى» .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، حُرِّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا» وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ؛ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ» فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَنَحْوُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا إلَّا إذَا فَعَلَ جَمِيعَ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا.
وَالْأَحَادِيثُ الْأُولَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَصِيرُ مُسْلِمًا بِمُجَرَّدِ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» فِي بَابِ قَتْلِ مَنْ أَبَى مِنْ قَبُولِ الْفَرَائِضِ مِنْ كِتَابِ اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالْمُعَانِدِينَ مَا لَفْظُهُ: وَفِيهِ مَنْعُ قَتْلِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا.
وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ هَلْ يَصِيرُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ مُسْلِمًا؟ الرَّاجِحُ: لَا، بَلْ يَجِبُ الْكَفُّ عَنْ قَتْلِهِ حَتَّى يُخْتَبَرَ فَإِنْ شَهِدَ بِالرِّسَالَةِ وَالْتَزَمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout