وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَصَلَبَهُمْ) .
٣١٨٣ - (وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَ أُولَئِكَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ) .
٣١٨٤ - (وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَطَعَ الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّارِ عَاتَبَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
٣١٨٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَصُلِبُوا، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا مِنْ الْأَرْضِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ - وَقَدْ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد - لَمْ يَذْكُرْ الْمُنْذِرِيُّ لَهُ عِلَّةً غَيْرَ إرْسَالِهِ، وَرِجَالُ هَذَا الْمُرْسَلِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو الزِّنَادِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُمَرَ كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد فِي الْحُدُودِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ نَاسًا أَغَارُوا عَلَى إبِلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَارْتَدُّوا عَنْ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُؤْمِنًا، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ» وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعُرَنِيِّينَ: فَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُمْ سَبَبُ الْآيَةِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْعُرَنِيِّينَ:.
وَأَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَوْفِيِّ عَنْ آبَائِهِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: إذَا حَارَبَ فَقَتَلَ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ إذَا ظُهِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ تَوْبَتِهِ، فَإِذَا حَارَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ فَعَلَيْهِ الصَّلْبُ. وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ فَعَلَيْهِ قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ. وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ النَّفْيُ " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ عَطِيَّةَ بِهِ نَحْوُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout