٣٠٠٧ - وَعَنْ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا فَقَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ
٣٠٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ
٣٠٠٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً إلَّا أَمَرَنَا
ــ
[نيل الأوطار]
وَمِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إلَى أَنَّ الِاقْتِصَاصَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالسَّيْفِ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبَزَّارِ وَالطَّحَاوِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ. مِنْهَا: «لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ» وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَهَذِهِ الطُّرُقُ كُلُّهَا لَا تَخْلُو وَاحِدَةٌ مِنْهَا مِنْ ضَعِيفٍ أَوْ مَتْرُوكٍ حَتَّى قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ: طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ.
وَيُؤَيِّدُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُقَوِّي بَعْضُ طُرُقِهِ بَعْضًا، حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ» وَإِحْسَانُ الْقَتْلِ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ كَمَا يَحْصُلُ بِهِ، وَلِهَذَا كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَأْمُرُ بِضَرْبِ عُنُقِ مَنْ أَرَادَ قَتْلَهُ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي أَصْحَابِهِ، فَإِذَا رَأَوْا رَجُلًا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ قَالَ قَائِلُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، حَتَّى قِيلَ: إنَّ الْقَتْلَ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْعُنُقِ بِالسَّيْفِ مُثْلَةٌ. وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُقْتَلُ الْقَاتِلُ وَيُصْبَرُ الصَّابِرُ» أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.
فَالْأَشْهُرُ فِيهِ رِوَايَةُ مَعْمَرٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ مُرْسَلًا.
وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الْإِرْسَالُ فِيهِ أَكْثَرُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمَوْصُولُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِعْلٌ لَا ظَاهِرَ لَهُ فَلَا يُعَارِضُ مَا ثَبَتَ مِنْ الْأَقْوَالِ فِي الْأَمْرِ بِإِحْسَانِ الْقِتْلَةِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ وَحَصْرِ الْقَوَدِ فِي السَّيْفِ
٣٠٠٧ - وَعَنْ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا فَقَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ
٣٠٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ
٣٠٠٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً إلَّا أَمَرَنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout