٢٤٩ - (وَعَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ مُرْسَلٌ. إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا) .
٢٥٠ - (وَعَنْ «عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي وَإِنِّي
ــ
[نيل الأوطار]
صِحَّةَ إطْلَاقِ اللَّمْسِ عَلَى الْجَسِّ بِالْيَدِ بَلْ هُوَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ، وَلَكِنَّا نَدَّعِي أَنَّ الْمَقَامَ مَحْفُوفٌ بِقَرَائِنَ تُوجِبُ الْمَصِيرَ إلَى الْمَجَازِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بِأَنَّ الْقُبْلَةَ فِيهَا الْوُضُوءُ فَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ لَا سِيَّمَا إذَا وَقَعَ مُعَارِضًا لِمَا وَرَدَ عَنْ الشَّارِعِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلَ كِتَابِهِ وَاسْتَجَابَ فِيهِ دَعْوَةَ رَسُولِهِ بِأَنَّ اللَّمْسَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ هُوَ الْجِمَاعُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ تَفْسِيرَهُ أَرْجَحُ مِنْ تَفْسِيرِ غَيْرِهِ لِتِلْكَ الْمَزِيَّةِ.
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ بَعْضِ الْأَعْرَابِ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ امْرَأَتَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ) الْكِنَايَةُ عَنْ كَوْنِهَا زَانِيَةً، وَلِهَذَا قَالَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - (طَلِّقْهَا) وَقَدْ أَبْدَى بَعْضُهُمْ مُنَاسَبَةً فِي الْآيَةِ تَقْضِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُلَامَسَةِ الْجِمَاعُ وَلَمْ أَذْكُرْهَا هُنَا لِعَدَمِ انْتِهَاضِهَا عِنْدِي.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى النَّقْضِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَضِّئًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْوُضُوءِ وَلَا ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَضِّئًا عِنْدَ اللَّمْسِ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَدْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ.
٢٤٩ - (وَعَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ مُرْسَلٌ. إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا) .
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ الْمُزَنِيّ عَنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: هَذَا الْحَدِيثُ شُبَهٌ لَا شَيْءَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ قَبْلَ نُزُولِ الْوُضُوءِ مِنْ اللَّمْسِ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْبَدِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَلَا يَتَوَضَّأُ» قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ حَالَ مَعْبَدٍ فَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَالْحُجَّةُ فِيمَا رَوَى عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ الْحَافِظُ: رُوِيَ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ أَوْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَضَعَّفَهَا انْتَهَى.
وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَجَمَاعَةٌ وَشَهِدَ لَهُ حَدِيثُهَا الْآتِي بَعْدَ هَذَا.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَمْسَ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِيهِ.
٢٥٠ - (وَعَنْ «عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي وَإِنِّي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout