بَابُ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى الْوَلَدِ يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْوَلَدِ بِالْقَرِينَةِ بِالْإِطْلَاقِ
٢٥١٢ - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ: بِنْتُ يَهُودِيٍّ، فَبَكَتْ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ تَبْكِي وَقَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ: أَنْتِ ابْنَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَبِمَ تَفْتَخِرُ عَلَيْكِ؟ ثُمَّ قَالَ: اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
٢٥١٣ - (وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ يُصْلِحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ) .
٢٥١٤ - (وَفِي حَدِيثٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَلِيٍّ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدَيَّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ)
٢٥١٥ - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ: هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا أَيْضًا أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ عَمَّتَهُ صَفِيَّةَ وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَيْضًا عَلَى دُخُولِ الْفُرُوعِ وَعَلَى عَدَمِ التَّخْصِيصِ بِمَنْ يَرِثُ وَلَا بِمَنْ كَانَ مُسْلِمًا قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْأَقْرَبِينَ صِفَةً لَازِمَةً لِلْعَشِيرَةِ، وَالْمُرَادُ بِعَشِيرَتِهِ قَوْمُهُ وَهُمْ قُرَيْشٌ وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ قُرَيْشًا فَقَالَ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] يَعْنِي قَوْمَهُ» وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَدْ أُمِرَ بِإِنْذَارِ قَوْمِهِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالْأَقْرَبِ مِنْهُمْ دُونَ الْأَبْعَدِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ، لِأَنَّ صُورَتَهَا مَا إذَا وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ مَثَلًا، وَالْآيَةُ تَتَعَلَّقُ بِإِنْذَارِ الْعَشِيرَةِ
وَقَالَ ابْنُ الْمُنَيِّرِ: لَعَلَّهُ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ فَهِمَ بِهَا - صلى الله عليه وسلم - تَعْمِيمَ الْإِنْذَارِ، وَلِذَلِكَ عَمَّهُمْ اهـ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلًا خَصَّ اتِّبَاعًا لِظَاهِرِ الْقَرَابَةِ ثُمَّ عَمَّ لِمَا عِنْدَهُ مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى التَّعْمِيمِ لِكَوْنِهِ أُرْسِلَ إلَى النَّاسِ كَافَّةً قَوْلُهُ: (سَأَبِلُّهَا بِبِلَالِهَا) بِكَسْرِ الْبَاءِ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: بَلَّ رَحِمَهُ بَلًّا وَبِلَالًا بِالْكَسْرِ: وَصَلَهَا، وَكَقَطَامِ: اسْمٌ لِصِلَةِ الرَّحِمِ ا. هـ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout