بَابُ مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ
٢٣٦٨ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ)
٢٣٦٩ - (وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «شَرُّ الْمَكَاسِبِ: ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ»)
٢٣٧٠ - (وَعَنْ مُحَيِّصَةُ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
ــ
[نيل الأوطار]
عُثْمَانَ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ: " لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ سَرَقَ " وَفِي حَدِيثٍ «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كَسْبِ الْأَمَةِ مَخَافَةَ أَنْ تَبْغِيَ» وَقَدْ كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَجْعَلُ عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبَ فَيُوقِعُهُنَّ ذَلِكَ فِي الزِّنَا وَرُبَّمَا أَكْرَهُوهُنَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَنَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣] الْآيَةُ
قَوْلُهُ: " وَقَالَ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ " يَعْنِي: الثَّلَاثَ، وَالْخَبْزُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ بَعْدَهَا زَايٌ، يَعْنِي: عَجْنَ الْعَجِينِ وَخَبْزِهِ، وَالْغَزْلُ: غَزْلُ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالشَّعْرِ وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْغَزْلَ وَسُورَةَ النُّورِ» وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّابٌ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَهِيَ امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَنَّ زِيَادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّ دَخَلَ عَلَيْهَا وَبِيَدِهَا مِغْزَلٌ تَغْزِلُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَغْزِلِينَ وَأَنْتِ امْرَأَةُ أَمِيرٍ؟ فَقَالَتْ: سَمِعْت أُمِّي تُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً أَعْظَمُكُنَّ أَجْرًا» وَالْمُرَادُ بِالطَّاقَةِ: طَاقَةُ الْغَزْلِ مِنْ الْكَتَّانِ أَوْ الْقُطْنِ، وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ
قَوْلُهُ: (وَالنَّفْشِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْشُ الصُّوفِ وَالشَّعْرِ وَنَدْفُ الْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةٍ " النَّقْشِ " بِالْقَافِ: وَهُوَ التَّطْرِيزُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout