عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إلَّا كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً»، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مَرْفُوعًا: «الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ» وَفِي إسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ، قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»
بَابُ اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ وَالْقَضَاءِ مِنْ الْجِنْسِ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ
٢٢٩١ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «اسْتَقْرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِنًّا، فَأَعْطَى سِنًّا خَيْرًا مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ قَضَاءً» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
٢٩٩٢ - (وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «اسْتَلَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَكْرًا، فَجَاءَتْهُ إبِلُ الصَّدَقَةِ
ــ
[نيل الأوطار]
وَفِي فَضِيلَةِ الْقَرْضِ أَحَادِيثُ وَعُمُومِيَّاتُ الْأَدِلَّةِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْحَدِيثِيَّةِ الْقَاضِيَةِ بِفَضْلِ الْمُعَاوَنَةِ وَقَضَاءِ حَاجَةِ الْمُسْلِمِ وَتَفْرِيجِ كُرْبَتِهِ وَسَدِّ فَاقَتِهِ شَامِلَةٌ لَهُ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ قَالَ ابْنُ رِسْلَانَ: وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ سُؤَالِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا نَقْصَ عَلَى طَالِبِهِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَمَا اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمَوْقِعُهُ أَعْظَمُ مِنْ الصَّدَقَةِ، إذْ لَا يَقْتَرِضُ إلَّا مُحْتَاجٌ اهـ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَرْضَ الشَّيْءِ مَرَّتَيْنِ يَقُومُ مَقَامَ التَّصَدُّقِ بِهِ مَرَّةً
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout