٢٢٦٨ - (وَعَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
٢٢٦٩ - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «إنْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَيُصِيبُ التَّمْرَةَ فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنَّهَا مِنْ الصَّدَقَةِ أَكَلْتُهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
٢٢٧٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا مِنْ شَرَابِهِ فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٢٢٧١ - (وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى تَعَلُّقِ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ بِالْقَلْبِ، فَمِنْ هُنَاكَ يُمْكِنُ أَنْ تُرَدُّ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ إلَيْهِ وَقَدْ ادَّعَى أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - غَيْرُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ فَمُسَلَّمٌ، وَإِنْ أَرَادَ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَمَرْدُودٌ، فَإِنَّهُ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَمَّارٍ، وَفِي الْكَبِيرِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي التَّرْغِيبِ لِلْأَصْبَهَانِيِّ، مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ، وَفِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ
حَدِيثُ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ التَّقْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: «تَمَامُ التَّقْوَى أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى يَتْرُكَ مَا يَرَى أَنَّهُ حَلَالٌ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا» وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزِّنْجِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ وُثِّقَ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ - رحمه الله - لِلْإِشَارَةِ إلَى مَا فِيهِ شُبْهَةٌ كَحَدِيثِ أَنَسٍ وَإِلَى مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ الشُّبُهَاتِ حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي الرَّضَاعِ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - " كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ " وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - «وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُفَارَقَةِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَالِاحْتِجَابِ فِي الثَّانِي لِأَجْلِ الِاحْتِيَاطِ وَتَوَقِّي الشُّبُهَاتِ، وَفِي ذَلِكَ نِزَاعٌ يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَ الْخَطَّابِيِّ: مَا شَكَكْتَ فِيهِ فَالْوَرَعُ اجْتِنَابُهُ، وَهُوَ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout