بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ
٢٠٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ وَإِنَّهُ لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عز وجل بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا.» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
٢٠٩٥ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «قُلْت: أَوْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: سُنَّةُ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ، قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ، قَالُوا: فَالصُّوفُ؟ قَالَ: بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ الصُّوفِ حَسَنَةٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٢٠٩٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ
ــ
[نيل الأوطار]
عَبَّاسٍ: وَهُوَ خَطَأٌ عَنْهُمْ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ: وَإِلَى مِثْلِ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَلَيْسَ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَا قَوْلِ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ: وَلَا سِيَّمَا إذَا عَارَضَ الثَّابِتَ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - نَعَمْ احْتَجُّوا بِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «كُنْت جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَدَّ قَمِيصَهُ مِنْ جَيْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ. وَقَالَ إنِّي أَمَرْت بِبُدْنِي الَّتِي بَعَثْت بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ وَتُشْعَرَ عَلَى مَكَانِ كَذَا فَلَبِسْت قَمِيصِي وَنَسِيت فَلَمْ أَكُنْ لِأُخْرِجَ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي»
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِضَعْفِ إسْنَادِهِ. وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ: رِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ وَذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. وَقَالَ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا قَالَ هَكَذَا:؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَيْ جَابِرٍ يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِيهِمَا فَذَكَرَهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَقَوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى الْمُقْبِلِي حَيْثُ قَالَ: إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ وَغَالِبُ أَحَادِيثِهِ الضَّعْفُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى. وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا كَانُوا حَاضِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ الْهَدْيَ فَمَنْ شَاءَ أَحْرَمَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ» هَكَذَا فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout