عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا نَاقَتَهُ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ)
٢٠٧٥ - (وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ قَالَا: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْمَدِينَةِ فِي بِضْعِ عَشَرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد)
٢٠٧٦ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «فَتَلْتَ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلَى الْبَيْتِ فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)
٢٠٧٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَهْدَى مَرَّةً إلَى الْبَيْتِ غَنَمًا فَقَلَّدَهَا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ)
ــ
[نيل الأوطار]
قَوْلُهُ: (فَأَشْعَرَهَا) الْإِشْعَارُ هُوَ أَنْ يُكْشَطَ جِلْدُ الْبَدَنَةِ حَتَّى يَسِيلَ دَمٌ ثُمَّ يَسْلِتَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَامَةً عَلَى كَوْنِهَا هَدْيًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ. وَقَدْ ذَهَبَ إلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ الْجُمْهُورُ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَرَاهَتَهُ وَالْأَحَادِيثُ تَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَدْ خَالَفَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ حَتَّى خَالَفَهُ صَاحِبَاهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَاحْتَجَّ عَلَى الْكَرَاهَةِ بِأَنَّهُ مِنْ الْمُثْلَةِ وَأَجَابَ الْخَطَّابِيِّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ مِنْهَا، بَلْ هُوَ بَابٌ آخَرُ كَالْكَيِّ وَشَقِّ أُذُنِ الْحَيَوَانِ فَيَصِيرُ عَلَامَةً وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوَسْمِ وَكَالْخِتَانِ وَالْحِجَامَةِ انْتَهَى عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ الْمُثْلَةِ لَكَانَ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ مُخَصِّصًا لَهُ مِنْ عُمُومِ النَّهْيِ عَنْهَا وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْإِشْعَارِ وَبِهَذَا يُتَعَقَّبُ عَلَى الْخَطَّابِيِّ وَابْنِ حَزْمٍ فِي جَزْمِهِمَا بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِالْكَرَاهَةِ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي حَنِيفَةَ
قَوْلُهُ: (وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ) فِيهِ دَلِيلٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout