١٩٨٨ - (وَعَنْ «مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِشْقَصٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَفْظُ أَحْمَدَ: «أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ بِمِشْقَصٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ»
١٩٨٩ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ «كَانَ يُحِبُّ إذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٩٩٠ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَالْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِمِنًى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ: قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِنًى خَمْسَ صَلَوَاتٍ» .
١٩٩١ - (وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا فَقُلْتُ: «أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقِلْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.)
١٩٩٢ - (وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا») مُخْتَصَرٌ مِنْ مُسلمْ
ــ
[نيل الأوطار]
إحْرَامِكُمْ) أَيْ: اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً وَتَحَلَّلُوا مِنْهَا بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ. قَوْلُهُ: (وَقَصِّرُوا) أَمَرَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ؛ لِأَنَّهُمْ يُهِلُّونَ بَعْدَ قَلِيلٍ بِالْحَجِّ فَأَخَّرَ الْحَلْقَ؛ لِأَنَّ بَيْنَ دُخُولِهِمْ وَبَيْنَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَقَطْ. قَوْلُهُ: (مُتْعَةً) أَيْ: اجْعَلُوا الْحَجَّةَ الْمُفْرَدَةَ الَّتِي أَهْلَلْتُمْ بِهَا عُمْرَةً تَحَلَّلُوا مِنْهَا فَتَصِيرُوا مُتَمَتِّعِينَ فَأَطْلَقَ عَلَى الْعُمْرَةِ أَنَّهَا مُتْعَةٌ مَجَازًا وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، وَنَجْعَلهَا عُمْرَةً» وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِرِ عَنْ جَابِرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
قَوْلُهُ: (افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ) فِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ لُطْفِهِ بِأَصْحَابِهِ وَحِلْمِهِ عَنْهُمْ. قَوْلُهُ: (لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ يَحِلُّ، وَالْمَعْنَى لَا يَحِلُّ مَا حُرِّمَ عَلَيَّ. وَوَقَعَ فِي مُسْلِمٍ " لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامًا " بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَيُقْرَأُ " يُحِلُّ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: لَا يُحِلُّ طُولُ الْمُكْثِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنِّي شَيْئًا حَرَامًا " حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ " أَيْ: إذَا نَحَرْتُهُ يَوْمَ مِنِّي وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ اعْتَمَرَ فَسَاقَ هَدْيًا لَا يَتَحَلَّلُ مِنْ عُمْرَتِهِ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَمِثْلُهُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: «مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَأَهْدَى فَلَا يُحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَ» وَتَأَوَّلَ ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ: وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَأَهْدَى فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ فَلَا يُحِلُّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّعَسُّفِ.
قَوْلُهُ: (أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا إلَى مِنًى) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إذَا تَوَجَّهَ إلَى مِنًى
١٩٨٨ - (وَعَنْ «مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِشْقَصٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلَفْظُ أَحْمَدَ: «أَخَذْتُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ بِمِشْقَصٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ» .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout