١٨٥٢ - (وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَقَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٨٥٣ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: وَجَدْتُ فَاطِمَةَ قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَقَدْ نَضَحَتْ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَحَلُّوا، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ أَهْلَلْت بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْت، فَقَالَ لِي: انْحَرْ مِنْ الْبُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ، وَانْسُكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَأَمْسِكْ لِي مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا بَضْعَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
الصَّحِيحِ.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً فَيَكُونُ نَهَى عَنْ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ مَعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا تَفْسِيرِيًّا وَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يُطْلِقُونَ عَلَى الْقِرَانِ تَمَتُّعًا فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا قِرَانًا أَوْ إيقَاعًا لَهُمَا فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ بِتَقْدِيمِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ. وَقَدْ زَادَ مُسْلِمٌ " أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِعَلِيٍّ: دَعْنَا عَنْكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: " أَجَلْ، وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ ". قَوْلُهُ: (عَنْ الصُّبَيّ) هُوَ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ: صُبَيٌّ بِالتَّصْغِيرِ: ابْنُ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيُّ بِالْمُثَنَّاةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ: ثِقَةٌ مُخَضْرَمٌ، نَزَلَ الْكُوفَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ مُخَفَّفَةٌ. قَوْلُهُ: (فَكَأَنَّمَا حُمِلَ عَلَيَّ بِكَلِمَتَيْهِمَا جَبَلٌ) يَعْنِي أَنَّهُ ثَقُلَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَهُ مِنْهُمَا مِنْ ذَلِكَ اللَّفْظِ الْغَلِيظِ.
قَوْلُهُ: (هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ) هُوَ مِنْ أَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِتَفْضِيلِ الْقِرَانِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَنْوَاعِ ثَابِتَةٌ مِنْ سُنَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - إمَّا بِالْقَوْلِ أَوْ بِالْفِعْلِ، وَمُجَرَّدُ نِسْبَةِ بَعْضِهَا إلَى السُّنَّةِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِهَا مُشْتَرِكَةً فِي ذَلِكَ
١٨٥٢ - (وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَقَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٨٥٣ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: وَجَدْتُ فَاطِمَةَ قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَقَدْ نَضَحَتْ الْبَيْتَ بِنَضُوحٍ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَحَلُّوا، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ أَهْلَلْت بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ الْهَدْيَ وَقَرَنْت، فَقَالَ لِي: انْحَرْ مِنْ الْبُدْنِ سَبْعًا وَسِتِّينَ أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ، وَانْسُكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَأَمْسِكْ لِي مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مِنْهَا بَضْعَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
حَدِيثُ سُرَاقَةَ فِي إسْنَادِهِ دَاوُد بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ أَخْرَجَ نَحْوَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ أَخْرَجَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout