١٥٥٨ - (وَعَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: تَمْرَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
١٥٥٩ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عز وجل: «﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ الْحُبَيْقِ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ الرَّاوِي عَنْ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ: إنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهُ قَالَ الْحَاكِمُ: وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُتَّفَقٍ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِهِ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ» الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ
وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْخَرْصِ فِي الْعِنَبِ وَالنَّخْلِ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ بِوُجُوبِهِ مُسْتَدِلًّا بِمَا فِي حَدِيثِ عَتَّابٍ مِنْ " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِذَلِكَ.
وَذَهَبَتْ الْعِتْرَةُ وَمَالِكٌ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّهُ جَائِزٌ فَقَطْ وَذَهَبَتْ الْهَادَوِيَّةُ وَرُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا إلَى أَنَّهُ مَنْدُوبٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ تَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَدْ قَصْرَ جَوَازَ الْخَرْصِ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ إلَّا فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ شُرَيْحٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ، وَقِيلَ: يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِمَّا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ بِالْخَرْصِ وَاخْتَلَفَ فِي خَرْصِ الزَّرْعِ فَأَجَازَهُ
لِلْمَصْلَحَةِ
الْإِمَامُ يَحْيَى وَمَنَعَتْهُ الْهَادَوِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ
قَوْلُهُ: (وَدَعَوَا الثُّلُثَ) قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَتْرُكَ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبْعَ مِنْ الْعُشْرِ. وَثَانِيهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُعْشَرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنْ يَدَعَ ثُلُثَ الزَّكَاةِ أَوْ رُبْعَهَا لِيُفَرِّقَهَا هُوَ بِنَفْسِهِ وَقِيلَ: يَدْعُ لَهُ وَلِأَهْلِهِ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَخْرُصُ وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْخَرْصِ فَقَالَ: أَثْبِتْ لَنَا النِّصْفَ وَبَقِّ لَهُمْ النِّصْفَ فَإِنَّهُمْ يَسْرِقُونَ وَلَا تَصِلُ إلَيْهِمْ»
١٥٥٨ - (وَعَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: تَمْرَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
١٥٥٩ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عز وجل: «﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ الْحُبَيْقِ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ) الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حَبِيبِ الْيَحْصُبِيُّ وَلَا بَأْسَ بِهِ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout