١٣٣٢ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي كُسُوفٍ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا» وَفِي لَفْظٍ: «صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ» . رَوَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد) .
١٣٣٣ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّوَلِ، وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ بِسُورَةِ مِنْ الطُّوَلِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ، وَقَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ حِسَانٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ كُلَّ رَكْعَةٍ بِرُكُوعٍ» .)
ــ
[نيل الأوطار]
رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ» الْحَدِيثَ.
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ أَنَّ مَا خَالَفَ أَحَادِيثَ الرُّكُوعَيْنِ مُعَلَّلٌ أَوْ ضَعِيفٌ، وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ مِنْ عَدِّهِمْ لِمَا خَالَفَ أَحَادِيثَ الرُّكُوعَيْنِ غَلَطًا. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةُ رُكُوعَاتٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ) أَيْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَةُ رُكُوعَاتٍ وَسَجْدَتَانِ. .
الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ. قَوْلُهُ: (ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. . . إلَخْ) أَيْ رَكَعَ ثَمَانِ مَرَّاتٍ كُلُّ أَرْبَعٍ فِي رَكْعَةٍ، وَسَجَدَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَيْنِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلّ عَلَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ صِفَاتِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعَةُ رُكُوعَاتٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout