١٢٨٤ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ وَمَا يُقْرَأُ فِيهَا]
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ» .
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ قَالَ: «شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» وَفِي لَفْظٍ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ» .
وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ خَطَبَ» .
وَعَنْ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد قَالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي يَوْمِ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ» .
وَعَنْ جُنْدُبٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: «صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ ذَبَحَ» .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ» الْحَدِيثَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعِيدَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: إنَّا نَخْطُبُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ» قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهُوَ مُرْسَلٌ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عِنْدَ أَحْمَدَ " أَنَّهُ قَالَ حِينَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ قَامَ يَخْطُبُ: أَيُّهَا النَّاسُ كُلٌّ سُنَّةُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ " قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُطْبَةِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: هَذَا هُوَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّتِهِمْ فِيهِ وَهُوَ فِعْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِهِ، إلَّا مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ فِي شَطْرِ خِلَافَتِهِ الْآخَرِ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ؛ لِأَنَّهُ رَأَى مِنْ النَّاسِ مَنْ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ.
وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ: وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا فَعَلَاهُ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُمَا، قَالَ: وَلَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِ بَنِي أُمَيَّةَ؛ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُمْ، وَمُخَالِفٌ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّحِيحَةِ، وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فِعْلُهُمْ وَعُدَّ بِدْعَةً وَمُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: إنَّ تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُطْبَةِ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً. وَقَالَ: إنَّ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُمْ، أَمَّا رِوَايَةُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرُ فَرَوَاهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout