بَابُ الْخُرُوجِ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَالتَّكْبِيرُ فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ
١٢٧٣ - (عَنْ عَلِيٍّ - عليه السلام - وَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ)
١٢٧٤ - (وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَفِي لَفْظٍ: الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَلَيْسَ لِلنَّسَائِيِّ فِيهِ أَمْرُ الْجِلْبَابِ.
وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ: «وَالْحُيَّضُ يَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ يُكَبِّرْنَ مَعَ النَّاسِ» .
وَلِلْبُخَارِيِّ: «قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ») .
١٢٧٥ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَنَّهُ كَانَ إذَا غَدَا إلَى الْمُصَلَّى
ــ
[نيل الأوطار]
فَتَبِعَكَ أَصْحَابُك فِي حَمْلِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ) هَذَا مَحَلُّ الدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهَةِ حَمْلِ السِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ كَانَ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ، وَفِيهِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ. قَوْلُهُ: (قَالَ الْحَسَنُ نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ) قَالَ الْحَافِظُ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَوْصُولًا، إلَّا أَنَّ ابْنَ الْمُنْذِرِ قَدْ ذَكَرَ نَحْوَهُ عَنْ الْحَسَنِ، وَفِيهِ تَقْيِيدٌ لِإِطْلَاقِ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إنَّهُ لَا يُحْمَلُ، وَقَدْ وَرَدَ مِثْلُهُ مَرْفُوعًا مُقَيَّدًا وَغَيْرَ مُقَيَّدٍ، فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُخْرَجَ بِالسِّلَاحِ يَوْمَ الْعِيدِ» .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُلْبَسَ السِّلَاحُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فِي الْعِيدَيْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ» .
وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْعِيدَيْنِ، فَأَمَّا الْحَرَمُ، فَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُحْمَلَ السِّلَاحُ بِمَكَّةَ» وَسَيَأْتِي الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثَ دُخُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ بِالسِّلَاحِ فِي بَابِ: الْمُحْرِمُ يَتَقَلَّدُ بِالسَّيْفِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout