١٢٦١ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الم تَنْزِيلُ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
١٢٦٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ.» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ وَأَبَا دَاوُد، لَكِنَّهُ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ) .
ــ
[نيل الأوطار]
مَعَ الْفَاتِحَةِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى وَالْمُنَافِقِينَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ سَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: فِي الْأُولَى السَّجْدَةُ وَفِي الثَّانِيَةِ الدَّهْرُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنِّفِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إنَّهُ يَقْرَأُ الْإِمَامُ بِمَا شَاءَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: إنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْقِرَاءَةَ فِي الْجُمُعَةِ بِمَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِئَلَّا يَجْعَلَ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهَا وَلَيْسَ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ قَرَأَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِالْبَقَرَةِ.
وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، وَخَالَفَهُمْ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَمِمَّنْ خَالَفَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ.
وَالْحِكْمَة فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِالْجُمُعَةِ فَيُحَرِّضُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فَيُفْزِعُ الْمُنَافِقِينَ» قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى الْكَشْفِ عَنْهُ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ إلَّا مَنْصُورٌ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مَنْصُورٍ فَرَفَعَهُ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَخَالَفَهُ فِي إسْنَادِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَعْضَلَهُ فَرَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿الم - تَنْزِيلُ﴾ [السجدة: ١ - ٢]، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾ [الإنسان: ١]» وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout