٩٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: يَقُولُونَ: «إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَى إلَى عَلِيٍّ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا شَعُرْتُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ. انْخَنَثَتْ: أَيْ انْكَسَرَتْ وَانْثَنَتْ) .
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا
٩٨ - (عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكُمْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَالَ قَائِمًا
ــ
[نيل الأوطار]
بَطْنُكِ) وَأَبُو مَالِكٍ ضَعِيفٌ وَنُبَيْحٌ لَمْ يَلْحَقْ أُمَّ أَيْمَنَ. وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أُخْبِرْتُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ عَيْدَانٍ ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ فَجَاءَ فَإِذَا الْقَدَحُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَقَالَ لِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرَكَةُ كَانَتْ تَخْدُمُ أُمَّ حَبِيبَةَ جَاءَتْ مَعَهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ: أَيْنَ الْبَوْلُ الَّذِي كَانَ فِي الْقَدَحِ؟ قَالَتْ: شَرِبْتُهُ قَالَ: صِحَّةً يَا أُمَّ يُوسُفَ وَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ يُوسُفَ فَمَا مَرِضَتْ حَتَّى كَانَ مَرَضُهَا الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ» .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إعْدَادِ الْآنِيَةِ لِلْبَوْلِ فِيهَا بِاللَّيْلِ وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. قَوْلُهُ: (مِنْ عَيْدَانٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ طِوَالُ النَّخْلِ. الْوَاحِدَةُ عَيْدَانِيَّةٌ. وَفِي الْقَامُوسِ «كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَدَحٌ مِنْ عَيْدَانَةٍ يَبُولُ فِيهَا بِاللَّيْلِ» انْتَهَى.
٩٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: يَقُولُونَ: «إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَى إلَى عَلِيٍّ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا فَانْخَنَثَتْ نَفْسُهُ وَمَا شَعُرْتُ فَإِلَى مَنْ أَوْصَى» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ. انْخَنَثَتْ: أَيْ انْكَسَرَتْ وَانْثَنَتْ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ وَصِيًّا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إلَيْهِ؟ وَقَدْ كُنْتُ مُسْنَدَتَهُ إلَى صَدْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حِجْرِي وَمَا شَعُرْتُ أَنَّهُ مَاتَ فَمَتَى أَوْصَى إلَيْهِ؟» .
قَوْلُهُ: (انْخَنَثَ) هُوَ كَمَا ذَكَر الْمُصَنِّفُ الِانْثِنَاءُ وَالِانْكِسَارُ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ انْخَنَثَ: أَيْ اسْتَرْخَى فَانْثَنَتْ أَعْضَاؤُهُ. وَالْحَدِيثُ سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْبَوْلِ فِي الْآنِيَةِ مُؤَيِّدًا بِهِ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ لَمَّا كَانَ فِيهِ ذَلِكَ الْمَقَالُ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ فِي حَالِ الْمَرَضِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ هَذَا فِي الْوَصَايَا كَغَيْرِهِ حَتَّى يُحِيلَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ إلَى هُنَالِكَ.
وَالْإِنْكَارُ لِوِصَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ الْمَفْهُومُ مِنْ اسْتِفْهَامِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِهَا. وَعَدَمِ وُقُوعِهَا مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْخَاصِّ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَدَمِ الْمُطْلَقِ وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي رِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ لَمَّا سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout