١١٣٩ - (عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ، قَالَ: «صَلَّيْنَا خَلْفَ أَمِيرٍ مِنْ الْأُمَرَاءِ فَاضْطَرَّنَا النَّاسُ فَصَلَّيْنَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» . رَوَاهُ الْخَمْسَة إلَّا ابْنَ مَاجَهْ) .
١١٤٠ - (وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَصُفَّ بَيْنَ السَّوَارِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الْكَعْبَةَ صَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ» .
ــ
[نيل الأوطار]
هَيْئَتِنَا " بِكَسْرِ الْهَاء وَبَعْد الْيَاء نُون مَفْتُوحَة، وَالْهِيئَةُ: الرِّفْق، قَوْله: (يَقْطُر) فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " يَنْطِف " وَهِيَ بِمَعْنَى الْأُولَى. قَوْله: (وَانْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّر) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ قَبْل أَنْ يَدْخُل فِي الصَّلَاة، وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِي ذَلِكَ
قَوْله: (إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ) أَيْ ذُكِرَتْ أَلْفَاظ الْإِقَامَة كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْله: (حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْت) فِيهِ أَنَّ قِيَام الْمُؤْتَمِّينَ فِي الْمَسْجِد إلَى الصَّلَاة يَكُونُ عِنْد رُؤْيَة الْإِمَام. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إلَى أَنَّهُمْ يَقُومُونَ إذَا كَانَ الْإِمَام مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِد عِنْد فَرَاغ الْإِقَامَة. وَعَنْ أَنَس أَنَّهُ كَانَ يَقُوم إذَا قَالَ الْمُؤَذِّن: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْره.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إذَا قَالَ الْمُؤَذِّن: اللَّه أَكْبَر، وَجَبَ الْقِيَام. فَإِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاة، كَبَّرَ الْإِمَام. وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ: لَمْ أَسْمَع فِي قِيَام النَّاس حِين تُقَام الصَّلَاةُ بِحَدٍّ مَحْدُود، إلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى طَاقَة النَّاس فَإِنَّ فِيهِمْ الثَّقِيل وَالْخَفِيف
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْإِمَام فِي الْمَسْجِد، فَذَهَبَ الْجُمْهُور إلَى أَنَّهُمْ يَقُومُونَ حِين يَرَوْنَهُ، وَخَالَفَ الْبَعْض فِي ذَلِكَ وَحَدِيث الْبَاب حُجَّة عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيث الْبَاب جَوَاز الْإِقَامَة وَالْإِمَام فِي مَنْزِله إذَا كَانَ يَسْمَعهَا، وَتَقَدَّمَ إذْنه فِي ذَلِكَ وَهُوَ مُعَارِض لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ بِلَالًا كَانَ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -» وَيُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ يُرَاقِب خُرُوج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلِأَوَّلِ مَا يَرَاهُ يَشْرَع فِي الْإِقَامَة قَبْل أَنْ يَرَاهُ غَالِب النَّاس، ثُمَّ إذَا رَأَوْهُ قَامُوا، فَلَا يَقُوم فِي مُقَامه حَتَّى تَعْتَدِل صُفُوفهمْ
وَيَشْهَد لَهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ «أَنَّ النَّاسَ كَانُوا سَاعَةَ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، يَقُومُونَ إلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَأْتِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُقَامَهُ حَتَّى تَعْتَدِلَ الصُّفُوفُ» وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْل هَذَا فِي بَاب الْأَذَان فِي أَوَّل الْوَقْت.
[بَاب كَرَاهَة الصَّفّ بَيْن السَّوَارِي لِلْمَأْمُومِ]
حَدِيث أَنَسٍ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْمَذْكُور قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ شَيْخ. وَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout