٣١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: أَرْسَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ إِلَى أَبِي ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ بِكِتَابٍ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ مَا هُوَ؟ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ وَقَوْلٌ أَوْ قَوْلٌ وَعَمَلٌ؟ أَوْ قَوْلٌ وَتَصْدِيقٌ وَعَمَلٌ؟ فَأَجَابَهُ: إِنَّهُ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ، وَالْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلُ الْجَوَارِحِ. وَسَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ أَفْعَالَ الْعِبَادِ وَإِنَّ الْمَعَاصِيَ لَمْ يُقَدِّرْهَا اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ وَلَمْ يَخْلُقْهَا، فَهَؤُلَاءِ قَدَرِيَّةٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ، وَلَا يُعَادُ مَرِيضُهُمْ، وَلَا يُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ، وَيُسْتَتَابُونَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ. وَسَأَلْتُ: الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؟ فَهَذَا كَافِرٌ بِقَوْلِهِ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَلَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَنْ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عز وجل حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ. وَسَأَلْتُ: " يُخَلَّدُ فِي النَّارِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ؟ وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنْ نَقُولَ: لَا يُخَلَّدُ مُوَحِّدٌ فِي النَّارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout