١٣٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَدْ دَعَا غَيْلَانَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قَالَ: يُكْذَبُ عَلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُقَالُ عَلَيَّ مَا لَا أَقُولُ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: نَفَذَ الْعِلْمُ، قَالَ: أَنْتَ مَخْصُومٌ اذْهَبِ الْآنَ، فَقُلْ مَا شِئْتَ يَا غَيْلَانُ إِنَّكَ إِنْ قَرَأْتَ بِالْعِلْمِ خُصِمْتَ وَإِنْ جَحَدْتَهُ كَفَرْتَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُقِرَّ بِهِ فَتُخْصَمَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجْحَدَ فَتَكْفُرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَتَقْرَأُ يَاسِينَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: فَقَرَأَ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٧] قَالَ: قِفْ، كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: زِدْ، فَقَرَأَ ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [يس: ٩]
⦗٧٩٠⦘ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قُلْ ﴿سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ٩] قَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ قَطُّ، وَإِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا كُنْتُ أَتَكَلَّمُ فِيهِ أَبَدًا، قَالَ: اذْهَبْ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا بِمَا قَالَ فَأَذِقْهُ حَرَّ السِّلَاحِ، قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ زَمَنَ عُمَرَ فَلَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ رَجُلًا لَا يَهْتَمُّ بِهَذَا وَلَا يَنْظُرُ فِيهِ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ غَيْلَانُ فَلَمَّا وَلِيَ هِشَامٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَهُ أَلَيْسَ قَدْ كُنْتَ عَاهَدْتَ اللَّهَ لِعُمَرَ لَا تَتَكَلَّمُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَبَدًا؟ قَالَ: أَقِلْنِي فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ، قَالَ: لَا أَقَالَنِي اللَّهُ إِنْ أَقَلْتُكَ، هَلْ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَرَأَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قَالَ: قِفْ، عَلَى مَا اسْتَعَنْتَهُ، عَلَى أَمْرٍ بِيَدِهِ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَوْ عَلَى أَمْرٍ فِي يَدِكَ أَوْ بِيَدِكَ؟ ⦗٧٩١⦘ اذْهَبَا فَاقْطَعَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَاضْرِبَا عُنُقَهُ وَاصْلُبَاهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout