(١٦٤)
من كتاب الإجارات ومن كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى (^١)
(١٦٧٣) قال الشافعي: الأُجَراءُ كُلُّهُم سواءٌ، وما تَلِفَ في أيْدِيهِم مِنْ غيرِ جِنايَتِهِم .. ففيه واحدٌ مِنْ قولَيْن: أحدُهما - الضمانُ؛ لأنّه أخَذَ الأجْرَ، والقولُ الآخَرُ (^٢) - لا ضَمانَ إلّا بالعُدْوانِ.
قال المزني: قلت أنا (^٣): هذا أوْلاهُما به؛ لأنّه قَطَعَ بأن لا ضَمانَ على الحَجّامِ يَأمُرُه الرجلُ أن يَحْجُمَه، أو يَخْتِنَ غُلامَه، أو يُبَيْطِرَ دابّتَه، وقد قال الشافعي: إذا ألْقَوْا عن هؤلاء الضَّمانَ لَزِمَهُم إلْقاؤُه عن الصُّنّاعِ، وقال: ما عَلِمْتُ أنّي سَألْتُ منهم أحَدًا ففَرَّقَ بينهما، ورُوِيَ عن عطاءٍ أنّه قال: «لا ضَمانَ على صانِعٍ، ولا على أجِيرٍ»، قال المزني: قلت أنا (^٤): ولا أعْلَمُ أحَدًا مِنْ العلماءِ ضَمَّنَ الرّاعِيَ المنْفَرِدَ بالأجْرِ، ولا فَرْقَ عندي بَيْنَه في القياسِ وبَيْنَ المشْتَرَكِ، ولا ضَمَّنَ الأجِيرَ في الحانوتِ (^٥) يَحْفَظُ ما فيه مِنْ
1 كذا في ز، وفي ظ وهامش س: «من الإجارة من كتاب اختلاف …».
2 كذا في ظ س، وفي ز ب: «أو القولُ الآخر».
3 «قلت أنا» من ب.
4 «قلت أنا» من ب.
5 كذا في ظ، وفي ز: «ولا يضمن …»، وفي ب: «ولا أضمن …»، وفي س: «ويضمن الأجير الذي في الحانوت».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout