(١٣٥)
(١١٢٧) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن ابن المسيب، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن بيع الغَرَرِ.
(١١٢٨) قال الشافعي: ونَهَى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن ثَمَنِ عَسْبِ الفَحْلِ (^٢)، قال الشافعي: ولا يَجُوزُ بحالٍ.
(١١٢٩) قال: ومِن بُيُوع الغَرَر عندنا: بيعُ ما ليس عندك، وبيعُ الحَمْلِ في بطنِ أمِّه، والعبدِ الآبقِ، والطيرِ والحوتِ قبل أن يُصادا، وما أشبه ذلك (^٣).
(١١٣٠) ومما يَدْخُل في هذا المعنى: أن يَبِيعَ الرجلُ عبدًا لرجلٍ ولم يُوَكِّلْه (^٤)، فالعقدُ فاسدٌ، أجازَه السيدُ أو لم يُجِزْه؛ كما لو اشْتَرَى آبِقًا فوَجَدَه لم يَجُز البيعُ؛ لأنّه كان على فسادٍ؛ إذ لم يَدْرِ أيَجِدُه أو لا يَجِدُه، وكذلك
1 كذا في ز س، وفي ظ: «بيع الغرور وعن عسب الفحل»، زاد في س: «تفسير العَسْبِ: ما يلحق الفحول فيؤخذ عليه أجرًا»، وقوله: «يلحق» كذا في المخطوط، ولعله: يلقح، ونقل الأزهري في «الزاهر» (٣٠٦) عن أبي عبيد أنه قال: «العَسْبُ في الأصل: ضِرابُ الفحل، ثم قيل للكراء الذي يأخذه صاحب الفحل على ضرابه: عَسْبٌ؛ لتسمية العرب الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه؛ كما قالوا للمزادة: «الراوية»، وإنما الرواية في الأصل البعير الذي يُستقَى عليه». وانظر: «الحلية» (١٣٤).
2 إنما نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أخذ الكراء على ضراب الفحل؛ لأنه غير معلوم، وقد يلقح وقد لا يلقح، فهو غرر. «الزاهر» (٣٠٧).
3 يعني: «من الأموال التي يكون مبتاعها على غرر، لا يدري أيصل إليه أم لا» كما قال ابن فارس في «الحلية» (ص: ١٣٤)، وقوله: «وما أشبه ذلك» كذا في ز ب س، وفي ظ: «وما أشبهه».
4 كذا في ظ ب، وفي ز س: «قبل أن يوكله».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout