منها قبل مَبْلَغِ (^١) الخارِجَةِ ثَمَرَةَ غيرِها .. فإنْ تَمَيَّزَ فلِلْبائعِ الثَّمَرَةُ الخارِجَةُ، وللمشتري الحادِثَةُ (^٢)، وإنْ كان لا يَتَمَيَّزُ ففيها قولان: أحدهما - لا يجوز البيعُ، إلّا أن يُسلِّمَ البائعُ الثَّمَرَةَ كُلَّها فيَكُونَ قد زاده حَقًّا له، أو يَتْرُكَه المشتري للبائع فيَعْفُوَ له عن حَقِّه، والقول الثاني - أنّ البيعَ مَفْسُوخٌ.
وقدْ قال (^٣) في هذا الكتابِ وفي «الإملاء على مسائل مالك»: «مَفْسُوخٌ»، وهكذا قال في بَيْعِ الباذِنْجان في شَجَرِه والخِرْبِزِ (^٤)، وهكذا قال فيمَن باع قُرْطًا جَزَّهُ (^٥) عند بُلوغِ الجِزَازِ فتَرَكَه المشتري حتّى زاد كان البائع بالخيار في أن يَدَعَ له الفَضْلَ الذي له بلا ثَمَنٍ أو يَنْقُضَ البيعَ؛ كما لو باعه حِنْطَةً فانْثالَتْ عليها حِنْطَةٌ أخْرَى (^٦) فله الخيارُ في أن يُسَلِّمَ له الزّيادَةَ أو يَفْسَخَ لاخْتِلاطِ ما باع بما لم يَبعْ.
قال المزني: هذا أشْبَهُ بمَذْهَبِه إذا لم يَكُنْ قَبَضَ؛ لأنّ التّسْلِيمَ عليه مَضْمُونٌ بالثَّمَنِ ما دام في يَدَيْه، ولا يُكَلَّفُ ما لا سبيلَ له إليه، قال المزني: قلت أنا (^٧): فإذا كان بعد القَبْضِ لم يَضُرّ البيعَ شَيْئًا لتَمامِه، وهذا المخْتَلِطُ
1 كذا في ظ ز س، وفي ب: «قبل أن تبلغ».
2 قال الروياني في «البحر» (٤/ ٤٧٧): «هذه عبارة الشافعي، يسمي الأولى: خارجة، والثانية: حادثة»، قال: «وهي إنما تكون في التين والباذنجان والقثاء والخيار والبطيخ، يتبع الظاهرة منها، ثم تحدث أخرى فتختلط بها».
3 كذا في ظ، وفي ز: «وقال»، وفي ب: «وكذلك قال»، وكذا في س بعد أن زيد على أصله كلمة «كذلك».
4 بالكسر: البطيخ. انظر: «تاج العروس».
5 «القُرْطُ» هو هذا القَتُّ، الذي يسميه أهل هَرَاة: (القوري)، وهو لا يستخلف إذا جُزَّ كما يستخلف القتُّ الصغار الورق، وجَزُّ القَتِّ: حَصْدُه. «الزاهر» (ص: ٢٩٩).
6 كلمة «أخرى» من ز وهامش س، ولا وجود لها في ظ ب.
7 «قلت أنا» من ب وهامش س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout