✦74
فَمِنْ الْأَوَّلِ: كِتَابُ الضَّمَانِ (ك ١٨)، قَال فِيه: «تَحَرَّيت فِيهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَقِيَاسُ قَوْلِهِ»َ، وَبَابُ الشَّرِكَةِ (ك ١٩)، قال فِيه: «تَحَرَّيت فِيهَا مَذْهَبُ الشَّافِعِي»ِ.
وَمِنَ الثَّانِي: كِتَابُ الْحَوَالَةِ (ك ١٧)، قال فِيه: «مِمَّا سَمِعْتُ مِنَ الشَّافِعِيِّ وَمَا تَحَرََّّيت مِنْ مَذْهَبِهِ فِيهَا»َ، وَقَدْ أَفْرَدَ فِيهِ بَابًا (ب ١٥٦) بدَأهُ بِقَوْلِهِ: «َهَذِهِ مَسَائِلُ تَحَرَُّّيت فِيهَا مَعَانِي جَوَابَاتِ الشَّافِعِيِّ فِي الْحَوَالَةِ»ِ، وَكِتَابِ الْوَكَالَةِ (ك ٢٠)، قال فِيه: «تَحَرَّيت فِيهَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ مَعَ مَا وُجِدْتُ لَهُ مِنْهَا»ِ.
الْمُرْتَبَةِ الثَّانِيَةُ: مَا وَضَعَهُ الْمَُزََنِي عَلَى نَحْوِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، كَمَا فَعَلَ فِي «ِكْتَابِ الْفَرَائِضِ»ِ (ك ٣٢)، قال المُزَني: «ممَّا سَمِعْتُ مِنَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ (الرِّسَالَةِ) وَمِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَى نَحْوِ مَذْهَبِهِ، لِأَنَّ مَذْهَبَهُ فِي الْفَرَائِضِ نَحْوُ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ»ٍ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: «َنْظَرُ الشَّافِعِيُّ إِلَى مَوَاقِعِ الْخِلَافِ، وَلَمْ يَجِدْ مُضْطَرِبًًا فِي الْمَعْنَى، فَاخْتَارَ أَنْ يَتْبَعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَتَرَدَُّّد قَوْلِ الشَّافِعِيِّ حَيْثُ تَرَدََّّدتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ زَيْدِ»ٍ، قَالَ: «َوَلَمْ يَضَعْ لِأَجْلِ هَذَا كِتَابًًا فِي الْفَرَائِضِ، لِعِلْمِهِ بِعِلْمِ النَّاسِ بِمَذْهَبِ زَيْدٍ، وَإِنَّمَا نَصََّّ عَلَى مَسَائِلََ مُتَفَرِِّّقَةً فِي الْكُتُبِ، فَجَمَعَهَا الْمَُزَنِي، وضَمَّ إِلَيْهَا مَذْهَبُ زَيْدٍ فِي الْمَسَائِلِ، وَلَمْ يُقُلْ: (تَحَرََّّيْتُ فِيهَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ) كَقَوْلِهِ فِي أَوَاخِرِ الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ؛ فَإِنَّ التَّحَرَِّي اجْتِهَادً، وَلَا اجْتِهَادٌ فِي النَّقْلِ، وَقَدْ تَحَقََّّق عِنْدَهُ اتِّبَاعُ الشَّافِعِيِّ زَيْدًٌا، وَتَرَدََّّد قَوْلِ الشَّافِعِيِّ حَيْثُ تَرَدََّّدتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ زَيْدِ»ٍ (^١).