الْكِتَابُ إذَا صَحََّّت نِسْبَتُهُ إلَى صَاحِبِهِ، وَالْمَُزََنِي وَسَائِرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ سَوَاءً.
وَمِنْ الْكُتُبِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا الْمَُزََنِي وَلَا غَيْرُهُ عَلَى الشَّافِعِيِّ: كِتَابُ الْوَصَايَا (ك ٣٣)، قال المُزَني: «مما وُضِعَ بِخَطِّه لَاَ أَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْهُ»ٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ (ف: ١٨٧٨): «هذا آخِرُ ما وَصَفْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِِ أَنََّّه وَضَعَه بخَطِّه لا أعْلَمُ أَحَدًا سَمِعَه منْه».
وَمِنْهَا فِي كِتَابِ اللُّقَطَةِ: بابُ الْتِقَاطِ الْمَنْبُوذِ وَيُوجَدُ مَعَهُ الشَّيْءُ (ب ١٧١)، قال المُزَني: «مما وضِع بِخَطِّه لاَ أَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْهُ».
وَمَنْ أَشْهُرَهَا: كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ (ك ٢٩)، قال المُزَني: «مَنْ كِتَابَ وَضْعَهُ بِخَطِّهِ لَا أَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْهُ»ٍ، وَبِنَحْوِهِ قَالَ الرَّبِيعُ فِي «َالْأَمْ»ِ أَيْضًُا، وَلِهَذَا غَلَطَ الْمَُزََنِي فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا لَمْ يَغْلِطْ بِمِثْلِهِ فِي غَيْرِهِ، قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: «َقَدْ كََثَُرَتْ غَلَطَاتِ الْمَُزََنِي فِي هَذَا الْكِتَابِ وَبَلَغَتْ مَبْلَغًًا لَا يََلِيقُ بِمَنْصِبِهِ، وَلَا مَحْمَلَ لَهَا عِنْدِي إِلَّاَّ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّهُ أَحَاطَ بِفِقْهِ الْمَسَائِلِ وَأَتَى بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، وَصَادَفَ فِي الْكِتَابِ أَلْفَاظًًا قَلِيلَةًَ الْجَدْوَى فِي الْفِقْهِ، فَلَعَلَّهُ انْتَسَخَهَا مِنْ نُسْخَةٍ فَوَقَعَ فِيهَا بَعْضُ الزَّلْلِ، وَالْخَلَلُِ يُتَطَرََّّق إِلَى اعْتِمَادِ النَّسَخِ»ِ (^١)، قال: «وجَاوزْتُ غَلَطَاتُُهُ فِي الْكِتَابِ حَدًَّّ العَثَرات، وَلَوْ قِيسَتْ مَوَاضِعَ غَلَطِهِ بِمَوَاقِعِ إِصَابَتِهِ لِعَادِلَتِهَا إِنْ لَمْ تَزْدَ»ْ (^٢)، وقَال: «وقَدْ سَئِمْنَا تَتَبَُّع كَلَاَمَهُ»ْ (^٣).
وفي كَلاَمِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ بَعْضُ تَحَامَُلٍ عَلَى الْمَُزَِنِي، وَقَدْ انْتَقَدَهُ فِي أُمُورِ مَا كَانَ أَغْنَاهُ عَنْ نَقْدِهِ فِيهَا، وَالْخَلَلُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ لَمْ يَتَطَرََّّق إِلَى
1 انظر «النهاية» (٨/ ٢٨٥).
2 انظر «النهاية» (٨/ ٣٠٤).
3 انظر «النهاية» (٨/ ٣١٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout