(٨٤٤) وإنْ لَبَّى يُرِيدُ الإحرامَ ولم يَنْوِ حَجًّا ولا عمرةً .. فله الخيارُ، أيَّهما شاء.
(٨٤٥) وإنْ لَبَّى بأحدِهما فنَسِيَهُ .. فهو قارنٌ (^١).
(٨٤٦) ويَرْفَعُ صَوْتَه بالتّلْبِيَةِ؛ لقولِ النّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «أتاني جبريلُ -عليه السلام- فأمَرَني أن آمُرَ أصحابي أو مَنْ مَعي أن يَرْفَعُوا أصواتَهم بالتلبية».
(٨٤٧) قال: ويُلَبِّي المحرمُ قائمًا وقاعدًا، وراكبًا ونازلًا، وجُنُبًا ومُتَطَهِّرًا، وعلى كلِّ حالٍ، رافعًا صَوْتَه، في جميعِ مساجِدِ الجماعاتِ (^٢)، وفي كُلِّ مَوْضِعٍ، وكان السلفُ يَسْتَحِبُّون التلبيةَ عند اضْطِمامِ الرِّفاقِ (^٣)، وعند الإشْرافِ والهُبُوطِ، وخَلْفَ الصلواتِ، وفي اسْتِقْبالِ اللَّيْلِ والنهارِ، وبالأسحارِ، ونُحِبُّه على كلِّ حالٍ (^٤).
1 هكذا جزم في الجديد بأنه قارن، وقال في القديم: أحب أن يقرن، وإن تحرى رجوت أن يجزئه، فاختلف الأصحاب على طريقين: أصحهما وهو رواية المعظم - أن المسألة على قولين: القديم - أنه يتحرى ويعمل بظنه؛ لإمكان إدراك المقصود بالتحري، والجديد - أنه لا يتحرى؛ لأنه تلبس بالإحرام يقينًا، ولا يتحلل إلا إذا أتى بأعمال المشروع فيه، فالطريق أن يقرن ويأتي بأعمال النسكين، والطريق الثاني - نفي الخلاف في جواز التحري، وتنزيل الجديد على ما إذا شك فلم يدر أنه أحرم بأحد النسكين أو قرن. انظر: «العزيز» (٤/ ٧٢٠) و«الروضة» (٣/ ٦٢).
2 هذا الجديد، وقال في القديم: لا يلبي إلا في المسجد الحرام ومسجد الخيف بمنًى ومسجد إبراهيم بعرفة؛ لئلا يشوش على المصلين والمتعبدين. انظر: «العزيز» (٤/ ٧٤٢) و«الروضة» (٣/ ٧٣).
3 ؛ أي: عند اجتماعهم وانضمام بعضهم إلى بعض، وهو افتعال من الضم، و«الرفاق» جمع رفقة، وهي الجماعة يترافقون فينزلون معًا، ويحتملون معًا، ويرتفق بعضهم بمعونة بعض. «الزاهر» (ص: ٢٦٢).
4 يعني: إلى بدء أسباب التحلل، واختلف قول الشافعي في أنَّا هل نستحب التلبيةَ في طواف القدوم والسعي الواقع على أثره؟ فقال في القديم: يستحب ذلك؛ فإن أحرى الأذكار بالتكرار على اختلاف الأحوال التلبيةُ، وقال في الجديد: لا تستحب التلبيةُ فيهما؛ فإنه قد وردت أذكارٌ في الطواف والسعي تستوعب معظم الأوقات فيهما، فالاشتغال بتلك الأذكار أوْلى. انظر: «النهاية» (٤/ ٢٤١) و«العزيز» (٤/ ٧٤٣) و«الروضة» (٣/ ٧٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout