(٩٥)
(٨٢٢) قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ الآية [البقرة: ١٩٧]، قال: وأشْهُرُ الحجِّ: شَوّالٌ وذو القَعْدَةِ وتِسْعٌ من ذي الحِجَّة (^١)، وهو يومُ عَرَفَةَ (^٢)، فمَن لم يُدْرِكْه إلى الفجر مِنْ يوم النحر .. فقد فاته الحجُّ.
(٨٢٣) ورُوِي أنّ جابرَ بنَ عبدالله سُئِل: أيُهِلُّ بالحجِّ قبل أشْهُرِ الحجِّ؟ قال: لا، وعن عطاء أنّه قيل له: أرأيْتَ رَجُلًا جاء مُهِلًّا بالحجِّ في رمضانَ كيف كنتَ قائلًا له (^٣)؟ قال: «أقولُ له: اجْعَلْها عمرةً»، وعن عكرمة قال: «لا يَنْبَغِي لأحدٍ أن يُحْرِمَ بالحجِّ إلّا في أشْهُرِ الحجِّ، مِنْ أجْلِ قول الله تبارك وتعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾» (^٤)، قال: فلا يجوز لأحدٍ أن يَحُجّ قبل أشْهُرِ الحجِّ، فإنْ فَعَل فإنّها تكون عمرةً؛ كمَن دَخَل في صلاةٍ قبل وَقْتِها فتَكون نافلةً (^٥).
1 وجاز الإخبار عن شهرين وتسعة أيام بالأشهر؛ لأن التثنية جمع كما قال أهل التفسير. وانظر: «الحلية» (ص: ١١٣).
2 يعني: والتاسع هو يوم عرفة، وفيه معظم الحج، وقوله عقيبه: «فمن لم يدركه …» قال المسعودي: لم يدرك الوقوف بعرفة، وقال الأكثرون: أراد من لم يدرك الإحرام بالحج إلى الفجر من يوم النحر، يريدون: في الليلة العاشرة، أفردها بالذكر؛ لأن نهارها لا يتبعها. وانظر: «العزيز» (٤/ ٦٥٢).
3 قوله: «له» من ز ب س، ولا وجود له في ظ.
4 «الإهلال بالحج»: رفع الصوت بالتلبية، ومنه قيل للصبي إذا فارق أمه: «أهل واستهل» لرفعه صوته، و«الإحرام»: الدخول في حرمة الحج والعمرة اللذين يَحرُم فيهما الطيب والنكاح والصيد ولباس ما لا يحل لبسه. «الزاهر» (ص: ٢٦١) و«الحلية» (ص: ١١٧).
5 هذا المذهب، ونقل عنه أصحابنا الخراسانيون قولًا آخر: أنه يتحلل بعمل عمرة، ولا تحسب عمرة، ومنهم من قطع بهذا القول. وانظر: «النهاية» (٤/ ١٦٤) و«البحر» (٣/ ٣٨١) و«العزيز» (٤/ ٦٥٥) و«الروضة» (٣/ ٣٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout