الْمَُزََنِي حَذْفَ مَبَانِي الشَّافِعِيِّ، بَلْ إنَّهُ حَاوِلُ أَنْ يُرَاعِيَهَا قَدْرَ الْإِمْكَانِ، وَأَسْلُوبُهُ فِي الِاخْتِصَارِ اخْتِيَارُ أَقْرَبِ مَبَانِي الشَّافِعِيِّ إلَى الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَ، وَمِنْ أَدِلَّةِ ذَلِكَ التَّطَابُُقُ الْكَبِيرِ بَيْنَ نُصُوصٍ «َالْمُخْتَصََرِ»ِ وَ«َالْأَمْ»َ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَوْلَا قَصْدَهُ الْحِفَاظُ عَلَى نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ كَمَا هِيَ، وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِأَنَّ مُرَادَ الْمَُزََنِي بِالِاخْتِصَارِ هُوَ جَمْعُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ الْمُبْدََّدَّةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْفِقْهِيَّةِ فِي بَابِهِ وَاخْتِيَارُ أَقْرَبِهَا إلَى الْبَيَانِ مَعَ قِلَّةِ الْعِبَارَةِ، فَإِذَا لَمْ يَُسَعْفَهُ ذَلِكَ تَصَرَُّّف فِي عِبَارَتِهِ بِمَا يَقْتَضِيهِ الضَّرُورَةُ وَلَا يَُحِيلُ الْمَعْنَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout