(٧٢٤) قال: ولا يُؤدِّي إلا الحَبَّ نفسَه (^١)، ولا يُؤدِّي دقيقًا، ولا سَوِيقًا، ولا قِيمةً.
(٧٢٥) وأحَبُّ إليَّ لأهلِ البادِيةِ أن لا يُؤدُّوا أقِطًا (^٢)؛ لأنّه وإنْ كان لهم قُوتًا فالفَثُّ قوتٌ، وقد يَقْتاتُ بالحَنْظَلِ (^٣)، والذي لا أشُكُّ فيه أنّهم يُؤدُّون مِنْ أقْرَبِ قُوتِ البُلْدان لهم، إلّا أن يَقْتاتُوا ثَمَرَةً لا زكاةَ فيها، فيُؤدُّون مِنْ ثَمَرَةٍ فيها زكاةٌ.
(٧٢٦) قال: ولو أدَّوْا أقِطًا لم يَبِنْ لي أن أرَى عليهم إعادةً.
قال المزني: قياسُ ما مَضَى [ف: ٧٢٥] أن يَرَى عليهم إعادةً؛ لأنّه لم يجْعَلْها فيما يُقْتات إذا لم يَكُنْ ثَمَرَةً فيها زكاةٌ، أو يُجِيزُ القوتَ وإن لم يَكُنْ فيه زكاةٌ (^٤).
(٧٢٧) قال الشافعي: ولا يجوزُ أن يخْرِجَ الرجلُ نصفَ صاعِ حنطةٍ ونصفَ صاعِ شَعيرٍ، إلّا مِنْ صنفٍ واحدٍ، عن واحدٍ (^٥).
(٧٢٨) وإن كان قوتُه حنطةً لم يَكُنْ له أن يُخْرِجَ شعيرًا.
1 كلمة «نفسه» من ز ب س، ولا وجود لها في ظ.
2 «الأقِط»: لبن يجفف ويدخر. «الحلية» (١٠٦).
3 كذا في ظ، وفي ز ب س: «يقتات الحنظل».
4 ردد الشافعي القول في الأقط هنا، فحمله المزني وبعض الأصحاب على قولين: أحدهما - أنه لا يجوز إخراجه؛ لأنه إما غير مقتات، أو مقتات لا عشر فيه، وأظهرهما - يجوز، وهو اختيار المزني كما صرح به في كفارة الأيمان (الفقرة: ٣٥٨٤)، وقطع به أبو إسحاق، وقال: «وإنما علق القول فيه حين لم يصح الخبر عنده، فلما صح جزم به»، والجزم بالجواز كما فعل أبو إسحاق هو المذهب الأصح. انظر: «العزيز» (٤/ ٣٧١) و«الروضة» (٢/ ٣٠٢).
5 قوله: «عن واحد» سقط من ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout