قَالَ الْمَُزََنِي فِي أَوَّلِ مُخْتَصََرِهِ (ف: ١): «َاخْتَصَرْتُُ هَذَا مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ، لِأَقْرَِّّبِهِ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ، مَعَ إِعْلَاَمِِيهِِ نََهْيَه عَنْ تَقْلِيدِِه وَتَقْلِيدٌِ غَيْرَِه، لِيَنظَُرَ فِيهِ لدِينَِه، وَيَحْتَاطَُ لِنََفْسِه، وبِاللهِ التَّوْفِيقُ».
فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: «َاخْتَصَرَتُُ هَذَا»َ إِلَى مَنْهَجٍ تَأْلِيفِهِ لِلْكِتَابِ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: «َمَنْ عَلِمَ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ»ْ إِلَى مَادَّتِهِ الَّتِي بَنَاهُ عَلَيْهَا، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: «َلْأَقْرِِّبِهِ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ، مَعَ إِعْلَامِِيهِِ نََهْيَه عَنْ تَقْلِيدِِه وَتَقْلِيدٌِ غَيْرَِه، لِيَنظَُرَ فِيهِ لدِينَِه، وَيَحْتَاطََ لِنََفَْسِه» إِلَى غَرَضِهِ مِنَ التَّأْلِيفِ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ فُصُولٌ.
وَأَزِيدُ عَلَيْهَا ذِكَرَ قِصَّةِ الْمُزْنِيَالِمَُزَِنِي فِي تَأْلِيفِ هَذَا الْكِتَابِ، وَبَيَانِ بَعْضِ اصْطِلَاحَاتِهِ فِيهِ، وَتَحْقِيقُ عُنْوَانِ الْكِتَابِ، وَطَرَفًَا مِنْ بَيَانِ عَظْمِ قَدْرِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَكَرَ رُوَاتِهُ وَجُهُودُ الْعُلَمَاءِ حَوْلَهُ، وَحَصَرَ وُجُوهُ النَّقْدِ الْمُوجََّه لَهُ، لِيَنْتَظِمَ سَلَكَ هَذَا الْقَسْمَ فِي فُصُولِ عَشْرَةَ:
الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فِي ذِكْرِ مَنْهَجٍ تَأْلِيفِ الْكِتَابِ
الْفَصْلِ الثَّانِي فِي ذِكْرِ مَادَّةِ الْكِتَابِ
الْفَصْلِ الثَّالِثِ فِي ذِكْرِ مَقَاصِدِ الْمَُزََنِي مِنْ تَأْلِيفِ الْمُخْتَصََرِ
الْفَصْلِ الرَّابِعِ فِي ذِكْرِ قِصَّةِ تَأْلِيفِ الْكِتَابِ
الْفَصْلِ الْخَامِسِ فِي ذِكْرِ بَعْضِ اصْطِلَاحَاتِ الْمَُزََنِي فِي الْكِتَابِ
الْفَصْلِ السَّادِسِ فِي ذِكْرِ عِنْوَانِ الْكِتَابِ
الْفَصْلُ السَّابِعَ فِي ذِكْرِ عَظْمِ قَدْرِ الْكِتَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
الْفَصْلِ الثَّامِنِ فِي ذِكْرِ رُوَاةِ الْمُخْتَصََرِ
الْفَصْلِ التَّاسِعَ فِي ذِكْرِ جُهُودِ الْعُلَمَاءِ حَوْلَ الْكِتَابِ
الْفَصْلِ الْعَاشِرِ فِي ذِكْرِ وُجُوهِ النَّقْدِ الْمُوجََّّه لِلْكِتَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout