(٦٤٤) ولو وَرِثَ رجلٌ حُلِيًّا أو اشْتَرَاه، فأعْطاه امرأةً مِنْ أهْلِه أو خَدَمِه هِبةً أو عاريةً، أو أرْصَدَه لذلك (^١) .. لم تَكُنْ عليه زكاةٌ في قولِ مَنْ قال: لا زكاةَ فيه، إذا أرْصَدَه لِما يَصْلُح له، فإن أرْصَدَه لما لا يَصْلُح له .. فعليه الزكاةُ في القولين جميعًا.
(٦٦٥) قال المزني: وقد قال الشافعيُّ في غير «كتاب الزكاة» أن ليس في الحليِّ زكاةٌ، وهذا أشْبَهُ بأصلِه؛ لأنّ أصلَه أنّ في الماشيةِ زكاةً، وليس على المستعملِ منها زكاةٌ (^٢)، فكذلك الذهبُ والوَرِقُ فيهما الزكاةُ، وليس في المستعملِ منهما زكاةٌ (^٣).
1 «أرصده»؛ أي: أعده، يقال: «رَصَدتُ فلانًا رَصْدًا»: إذا ترقَّبتَه، و«أَرْصَدتُه إِرْصادًا»: إذا أعددتَه لأمر ما، قال الله عز وجل: (وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [التوبة: ١٠٧]، كان نفر من المنافقين بَنَوْا مسجد الضِّرار في طرف من المدينة، وقالوا: نُرْصِدُه لرأس من رؤسائهم - كان غائبًا - ترقبوا به مَقْدَمَه من غيبته عليهم. «الزاهر» (ص: ٢٤٤).
2 انظر: الفقرة: (٥٧٤).
3 الشافعي صرح في القديم أن لا زكاة في الحلي، وألمح في الجديد إلى قول آخر لم يصرح به أن فيه الزكاةَ، ومن هنا مشى الأصحاب على نقل القولين عنه، أظهرهما: أن لا زكاة فيه، ومبناه على أن مناط زكاة النقدين بالاستغناء عن الانتفاع بهما، والحلي مرصد للاستعمال المباح، والثاني: فيه الزكاة، بناء على أن المناط جوهرهما. انظر: «الحاوي» (٣/ ٢٧١) و«العزيز» (٤/ ٢٥٠) و«الروضة» (٢/ ٢٦٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout