(٦٩)
(٦١٣) قال الشافعي: في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] دَلالَةٌ على أنّه إنّما جَعَل الزكاةَ على الزَّرْع.
(٦١٤) قال: فما جَمَع أن يَزْرَعَه الآدميُّون ويَيْبَسَ ويُدَّخَرَ ويُقْتَاتَ مأكولًا، خُبْزًا وسَوِيقًا وطَبِيخًا (^١) .. ففيه الصدقةُ، ورُوِي عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه أخَذَ الصدقةَ مِنْ الحنطةِ والشعيرِ والذُّرَة، وهذا فيما يُزْرَع ويُقْتات، فيُؤخَذُ مِنْ العَلَس - وهو حِنْطَةٌ - والسُّلْتِ والقِطْنِيَّةِ كُلِّها إذا بَلَغَ الصِّنفُ الواحدُ خمسةَ أوْسُقٍ، والعَلَسُ والقَمْحُ صنفٌ واحدٌ (^٢).
(٦١٥) ولا يُضَمُّ صِنفٌ مِنْ القِطْنِيَّةِ انْفَرَدَ باسْمٍ إلى صنفٍ، ولا شعيرٌ إلى حنطةٍ، ولا حَبَّةٌ عُرِفَتْ باسمٍ صحيحٍ (^٣) مُنْفَرِدٍ إلى غيرِها، فإن قيل: فاسْمُ القِطْنِيَّةِ يَجْمَعُ العَدَسَ والحِمِّصَ .. قيل: ثمّ يَنْفَرِد كلُّ واحدٍ باسْمٍ دون صاحِبِه، وقد يَجْمَعُها اسْمُ الحبوب، فإن قيل: فقد أخَذَ عمرُ العُشْرَ مِنْ النَّبَطِ في القِطْنِيَّة .. قيل: وأخَذَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- العُشْرَ مِنْ التمرِ والزبيبِ (^٤)، وأخَذَ عمرُ مِنْ القِطْنِيَّةِ والزيتِ العشرَ، أفيُضَمُّ ذلك كلُّه؟!
1 في ب: «وطحينًا».
2 «العَلَس»: جنس من الحنطة، يكون في الكِمام منها الحبتان والثلاث، و«السُّلْت»: حب بين الحنطة والشعير، لا قشر له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملاسته، وهو كالشعير في طبعه وبرودته، و«القَمْح»: الحنطة، وأما «القِطْنِيَّة» - بكسر القاف على النسبة، وضم القاف لغة - .. فهي حبوب كثيرة تُقتات وتطبخ وتختبز، سميت هذه الحبوب: «قِطْنِيَّة»؛ لقطونها في بيوت الناس، يقال: «قَطَنَ بالمكان قطونًا»: إذا أقام. «الزاهر» (٢٣٩ - ٢٤٠) و«الحلية» (١٠٥).
3 «صحيح» من ظ، ولا وجود له في سائر النسخ.
4 قوله: «وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العشر من التمر والزبيب» سقط من ز.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout