الشافعي: وفي كلٍّ أحِبّ أن يكونَ خارصان أو أكثرُ، وقد قيل: يَجُوزُ خارصٌ واحدٌ؛ كما يجوزُ حاكمٌ واحدٌ (^١).
(٦١١) ولا تُؤخَذُ صدقةُ شيءٍ مِنْ الشَّجَرِ غيرِ النَّخْلِ والعِنَبِ؛ فإنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أخَذَ الصدقةَ منهما، وكلاهما قوتٌ.
(٦١٢) ولا شيءَ في الزيتون؛ لأنّه يُؤكَلُ أَدْمًا (^٢)، ولا في الجَوْزِ ولا في اللَّوْزِ وغيرِه مما يكون أَدْمًا ويَيْبَسُ فيُدَّخَرُ؛ لأنّه فاكهةٌ، لا أنّه كان بالحجاز قُوتًا عَلِمْناه؛ ولأنّ الخبرَ في النخلِ والعنبِ خاصٌّ.
1 قوله: «وأحب أن يكون خارصان أو أكثر» دليل على أن الخارص الواحد يجزئ، وقوله: «وقد قيل يجوز أن يكون خارص» دليل على أن الخارص الواحد لا يجزئ، فاختلف أصحابنا فيمن يصح الخرص به على طريقين: فكان أبو العباس بن سريج وأبو سعيد الإصطخري يقولان: يجوز خارص واحد، وليس في المسألة قول آخر، وكان أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة يقولان المسألة على قولين، ففي قولٍ: نقيمه مقام الشاهد، فلا بد من العدد، وأظهرهما: نقيمه مقام الحاكم، فيكفي واحد، وذكر صاحب «التقريب» قولًا ثالثًا: وهو أنه إذا كان المخروص عليه طفلًا، أو كان فيهم طفل، فلا بد من خارصين، وإلا كفى خارص واحد، والطريق الثاني الأصح. انظر: «الحاوي» (٣/ ٢٣٣) و«النهاية» (٣/ ٢٥٤) و«العزيز» (٤/ ٢٢٢) و«الروضة» (٢/ ٢٥٠).
2 هذا الجديد المشهور، وأوجبه فيه في القديم. انظر: «العزيز» (٤/ ١٧٣) و«الروضة» (٢/ ٢٣١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout