(٥٩٩) ويَأتِي الخارصُ النخلةَ فيُطِيفُ بها حتّى يَرَى كلَّ ما فيها، ثمّ يقول: خَرْصُها رُطَبًا كذا، ويَنْقُص إذا صار (^١) تمْرًا كذا، فيُثْبِتُها على كَيْلِها تمْرًا، ويَصْنَعُ ذلك بجَمِيع الحائط (^٢)، وهكذا العنبُ، ثم يُخَلِّي بيْن أهْلِه وبَيْنَه (^٣).
(٦٠٠) فإذا صار تمرًا أو زَبِيبًا أَخَذَ العُشْرَ على خَرْصِه.
(٦٠١) فإنْ ذَكَر أهْلُه أنّه أصابَتْه جائحةٌ أذْهَبَتْه أو شَيْئًا منه .. صُدِّقُوا، فإن اتُّهِمُوا أحْلِفوا.
(٦٠٢) فإنْ قال (^٤): قد أحْصَيْتُ مَكِيلَةَ ما أخَذْتُ، وهو كذا، وما بَقِيَ كذا، وهذا خَطَأٌ في الخَرْصِ .. صُدِّقَ؛ لأنّها زكاةٌ هو فيها أمينٌ.
(٦٠٣) وإنْ قال: سُرِقَ بعدما صَيَّرْتُه في الجَرِين (^٥) .. فإنْ كان بعدما
1 كذا في ظ ب، وفي س: «صارت»، وفي ز: «كان».
2 هذا المذهب الصحيح المشهور أنه يخرص جميع النخل، وحكى صاحب «التقريب» للشافعي قولًا قديمًا: أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكل منها أهله، ويختلف ذلك باختلاف حال الرجل في قلة عياله وكثرتهم، قال النووي: «هذا القديم نص عليه أيضًا في البويطي، ونقله البيهقي عن نصه في البويطي والبيوع والقديم». وانظر: «النهاية» (٣/ ٢٥٠) و«العزيز» (٤/ ٢٢١) و«الروضة» (٢/ ٢٥٠).
3 حكى الأئمة قولين في أن الخرص عبرة أو تضمين: أحدهما - أنه عبرة؛ أي: هو لاعتبار المقدار، ولا يصير حق المساكين بجريانه في ذمة رب المال، بل يبقى على ما كان لأنه ظن وتخمين، فلا يؤثر في نقل الحق إلى الذمة، وأظهرهما - أنه تضمين؛ أي: حق المساكين ينقطع به عن عين الثمرة وينتقل إلى ذمة رب المال؛ لأن الخرص يسلطه على التصرف في الجميع، وذلك يدل على انقطاع حقهم عنها. انظر: «النهاية» (٣/ ٢٤٢) و«العزيز» (٤/ ٢٢٤) و«الروضة» (٢/ ٢٥١).
4 يعني: المخروص عليه.
5 «الجَرِين» في لغة أهل الحجاز: الموضع الذي يجمع فيه الثمر إذا صُرِم ويُشَرَّر ويترك حتى يتم جفافه ثم يكنز في الجِلال، وأهل البحرين يسمونه: «الفَدَاء» - ممدود - وأهل العراق يسمونه: «البَيْدَر» و«الجَوْخان»، وأهل البصرة يسمونه: «المِرْبَد»، وأهل الشام يسمونه: «الأنْدَر». «الزاهر» (ص: ٢٣٨) و«الحلية» (ص: ١٠٥) و«الحاوي» (٣/ ٢٢٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout