(٦٤)
(٥٧٢) قال الشافعي: يُرْوَى عن رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّّهُ قَالَ: «َفِي سَائِمَةَِ الْغَنَمُ زَكَاةًٌ»، وَإِذَا كَانَ هَذَا ثَابِتًٌا فَلَاَ زَكَاةََ فِي غَيْرِ سَائِمَةٍَ، وَرَُوَِي عَنْ بَعْضِِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ لَيْسَ فِي الْبَقَرِ وَالإِبِلِ الْعََوَامِِلِ صَدَقَةًٌ حَتَّّى تَكُونَ سَائِمَةًً.
(٥٧٣) و«السائِمَةُ»: الرَّاعِيةُ (^١)، وذلك أَن يَجَْتَمَِع فِيهَا أَمْرَانِ: أَنْ لَاَ تََكَُوَنَ لَهَا مَُؤُنَةًٌ فِي الْعَلَفِ، وَيَكُونَُ لَهَا نَمَاءًُ الرَّعَْيِ، فَأَمَّا إِنَّْ عُلِفَت .. فالْعَلفُ مُؤُنَةُ تُحِيطُ بفِضْلِها.
(٥٧٤) وقَد كانت النَّواضِحُ (^٢) على عهد رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّّ خُلَفَائِِهُ، فَلَمْ أَعَْلََم أَحَدًٍا رَوََى أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَخََذَ مِنْهَا صَدَقَةًً، وَلاَ أَحَدًَا مَِنْ خُلَفَاَئِِهُ.
(٥٧٥) قال: وإِنْ كَانَتِ الْعَوَامِلُُ تَرْعَى مرّةً وتَتْرُك أَخْرَى، أَوْ كَانَتَْ غَنَمًُا تُعْلَف فِي حِينٍَ وِتََرْعَى فِي آخَرَ .. فَلاَ يََبَِينُ لِي أَنَّّ فِي شَيْءٍٍ مِنْهَا صَدَقَةًً.
(٥٧٦) ورُوِيَ عن رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ (^٣): «ليس على المُسْلِمِِ فِي
1 «السائمة»: الراعية غير المعلوفة، يقال: «سامت الماشية تسوم سومًا»: إذا رعت، و«أسامها راعيها»: إذا رعاها، و«السَّوام»: ما رعى من المال، قال الله عز وجل: (ومنه شجر فِيهِ تُسِيمُونَ) [النحل: ١٠] أراد - والله أعلم - بالشجر: أصناف المرعى من العشب والخلة والحمض وغيرها مما ترعاها المواشي. «الزاهر» (٢٣٥) و«الحلية» (١٠٠).
2 «النواضح»: السواني، وهي التي يستقى بها الماء للمزارع والنخيل، واحدها: ناضح وناضحة. «الزاهر» (٢٣٥).
3 في ز ب س: «وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout