مَالِكً، قَالَ: «َهَذِهِ الصَّدَقَةُ:
بِسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ
هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي أَمََّرَ اللَّهُ بِهَا، فَمََن سُئِلَها عَلى وَجْهِهَا فَلِيُعْطِها (^١)، ومَن سُئِل فوقها فَلاَ يَُعْطِه (^٢).
في أربعٍ وعِشْرِينَ مَِنْ الإِبِلُ فَمَا دُونَهَا الْغَنَمُُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتُْ خَمْسًَا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍٍ وَثَلَاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُِ لَبُونٍٍ ذَكَرٌَ، فَإِذَا بَلَغَتْْ سِتًّا وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّة طَرُوقَةُ الجَمْلُ (^٣)، فإِذا بلَغْتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جََذَعَة، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى
1 في ب: «فليدفعها».
2 «هذه الصدقة» ترجمة، وعنوانُ الكتاب «الصدقة»؛ كما يُثبت الكاتب في أول كتاب: (هذا كتاب الصدقات)، ثم ابتدأ الكتابَ بعد أن عَنْوَنَه فقال: «بسم الله»، و«فريضة الصدقة»؛ أي: بيان الصدقة، يقال: «فرضت الشيء وفرضته»: إذا بيَّنْتَه، وقوله: «الصدقة» فإنما سميت صدقة؛ لأنها عطاء على غير ثواب عاجل، دالة على صدق معطيها في الطاعة، وقوله: «التي فرضها»؛ أي: أوجبها، «فمن سئلها على وجهها»؛ أي: على الحد الذي حده رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، «فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يُعطَه» الهاء التي في قوله: «فلا يعطه» يمكن أن تكون كناية عن قوله: من سأل فوقها لا يعطى ما فوقها، وممكن أن تكون الهاء هاء وقف؛ كما تقول: «لا تمضه»، وكما قال جل ثناؤه: (فبهداهم اقتده) [الأنعام: ٩٠]، كأنه قال: ومن سأل فوقها فلا يعطه، لكنه وقف على الهاء لأن أكثر الوقوف إنما يكون على ساكن. «الحلية» (ص: ٩٦) و«النهاية» لإمام الحرمين (٣/ ٧٧).
3 «الطَّرُوقة»: التي قد ضربها الفحل واستحقت أن يضربها الفحل، يقال: «طرق الفحل الناقة»: إذا ضربها «يَطْرُقُها طَرْقًا»، والفحل نفسه يسمى «طَرْقًا». «الزاهر» (ص: ٢٢٣) و«الحلية» (ص: ٩٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout