(٥٤)
(٥٠٢) قال الشافعي: وأحِبُّ تَعْزِيَةَ أهْلِ الميِّتِ رَجاءَ الأجْرِ بتَعْزِيَتِهم (^١)، وأن يُخَصَّ بها خِيارُهم وضُعَفاؤُهم عَنْ احْتِمال مُصِيبَتِهم.
(٥٠٣) ويُعَزَّى المسلمُ بمَوْتِ أبيه (^٢) النصرانيِّ، فيقول: «أعْظَمَ اللهُ أجْرَك، وأخْلَف (^٣) عليك»، ويَقول في تعزية النصراني بقرابتِه: «أخْلَف اللهُ عليك، ولا نَقَصَ عَدَدَك».
(٥٠٤) قال: وأحِبُّ لقرابة الميِّتِ وجيرانِه أن يَعْمَلُوا لأهْلِ الميِّت في يَوْمِهم وليلَتِهم طعامًا يَسَعُهُم؛ فإنّه سُنَّة وفعلُ أهلِ الخير.
1 «التعزية»: التأسية لمن يصاب بمن يعز عليه، وهو أن يقال له: «تَعَزَّ بعَزاءِ الله»،؛ أي: تصبَّرْ بالتعزية التي عزاك الله بها مما في كتابه، وهي قوله عز وجل: (الَّذِينَ إذا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: ١٥٦]، وقوله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) [الحديد: ٢٢]، ويقال: لك أسوة في فلان؛ فقد مضى حميمه وأليفه فحَسُنَ صبرُه، و«العزاء»: اسم أقيم مُقام التعزية، وأصله: الصبر، و«عزَّيتُ فلانًا»؛ أي: أمرتُه بالصبر. «الزاهر» (ص: ٢٢٠).
2 من ز ب س، وفي ظ: «ابنه».
3 كذا في ظ س، وفي ز ب: «خلف» وكذا في الموضع الآتي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout