ذَكَرْنَا تَوسُّّم الشَّافِعِيِّ فِي الْمَُزََنِي أَنَّهُ نَاصِرٌ مَذْهَبَهُ، وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: «َأَحْتَسِبُ الْمَُزََنِي أَفْقَهُ تَلَامِذَةَ الشَّافِعِيِّ وَأَزْهَدَهُمْ وَأَحْفَظُهُمْ لِكُتُبِهِ وَعِلْمَهِ»ْ (^١)، وَهَذِهِ هِيَ الشُّرُوطُ الْأَوَّلِيَّةُ لِنُصْرَةِ الْمَذْهَبِ الَّذِي تَعَلََّّم عَلَى أَسَاسِهِ.
وَقَدْ اصْطَلَحَ الْفُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةَ عَلَى تَقْسِيمِ مَرَاتِبِ الْمُفْتِينَ الْمُجْتَهِدِينَ إلَى مُسْتَقِلِّينَ، وَمُنْتَسَِبَيْنَ، وَمُقِيَّّدَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ وَذَكَرَ خَصَائِصِهَا، وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِهَذَا الْفَصْلِ ذَكَرَ مَوْقِعَ الْمَُزََنِي مِنْهَا، فَذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ اخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ الْمَُزََنِي هَلْ كَانَ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ الْمُسْتَقِلِّينَ أَوْ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ الْمُنْتَسِِبَيْنِ إلَى الْمَذْهَبِ (^٢)، وَذَهَب النَّوَوِيُّ إلَى أَنَّهُ مِنْ الْمُنْتَسِِبَيْنِ إلَى الْمَذْهَبِ (^٣)، وهَذه - وَاَللهُ أَعْلمُ - أَحْكَامُ جَمْلِيَّةً،
1 انظر «بحر المذهب» (١/ ٢٥).
2 انظر «أدب المفتي والمستفتي» (ص: ٤١).
3 انظر «المجموع» (١/ ١١٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout