(٤٤١) ويَأمَُرُ الإِمَامُِ النَّاسَِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يََصُومُوا ثَلَاَثًَا، وَيَخْرُجوا مِنْ الْمُظَالِمُِ، وِيَِّتَقَرَّبوا إِلَى اللَّهُ بِمَا اسْتَطَاعُوا مَِنْ خَيْرٌ، وَيَخِْرُج بِهِمْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِلَى أَوْْسَعِ مَا يَجِِد، وَيُنَادِي: «الصَّلاَةَُ جَامِعَةًٌ»، ثُمَّ يُصَلِّي بهم الإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلَّى فِي الْعِيدَيْنِ سَوَاءًً، وَيَجْهَر فِيهِمَا، ورَُوَِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَيُصَلُّون قَبَلَ الْخُطْبَةِ، وَيُكَبِّرون فِي الِاسْتِسْقَاءِ سَبْعًٌا وَخَمْسًَا، وَعَنْ عُثْمَانََ بْنِ عَفَّانَ أَنَّّهُ كََبَّر سبعًا وَخَمْسًَا (^١)، وعن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «َيُُّكَبِّر مِثْلُ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ سَبْعًٌا وَخُمْسًَا».
(٤٤٢) قال: ثم يخْطُب الخُطْبَةَِ الأَُوِلَى، ثُم يَجْلِسُ، ثم يََقَوْم فِيَخْطُب بَعْضُ الْخُطْبَةِ الآخِِرَة، مُسِّْتَقْبِلَ النَّاس فِي الْخُطْبَتَيْنِ، وَيُكْثِر فِيهِمَا الِاسْتِغْفَارَُ (^٢)، ويَقُول كثِيرًا: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غِفَارًا * يُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾َ [نوح: ١٠ - ١١]، ثم يُحَوِّلُ وجهَه إِلَى الْقِبْلَةِ وَيُحََوِّلُ رداءَه، فيَجْعَل طَرَفَه الأسفلَ الَّذِي علِى شِقِّه الأَيْسَرُ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَه الأَسْفَلَ الَّذِي عَلِى شِقِّه الأَيْمِنُ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ، وَإِنَّْ حََوَّله ولم يُنَكِّسْه أَجزأه (^٣)، وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ سَاجٌ (^٤) جَعَل ما عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرُ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ، وَمَا عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ، وَيََفِْعَل النَّاسُ مِثَلَ ذَلِكَ، وَرَُوَِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَتْ عَلَيْهِ خَمِيَصَةً سَوْدَاءًُ (^٥) فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذِ
1 أثر عثمان سقط من ز، وهو في ب س: «وعن ابن عفان …».
2 كذا في ز ب س، وفي ظ: «من الاستغفار».
3 مذهب الشافعي القديم: عدم التنكيس مطلقًا، ولعله اعتمد في ذلك على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اقتصر على القلب دون التنكيس. وانظر: «النهاية» (٢/ ٦٤٩) و«العزيز» (٣/ ٥٢٢) و«الروضة» (٢/ ٩٤).
4 «الساج»: الطيلسان المقَوَّر، يُنْسَج كذلك، و«المقور» مِنْ «قورت البطيخ والجيب»، وجمعه: سِيجان. «الزاهر» (ص: ٢٠٣).
5 «الخميصة»: الكساء الأسود المعلم الطرفين، والعرب تشبه شعور النساء في كثرتها بالخمائص. «الزاهر» (ص: ٢٠٣) و«الحلية» (ص: ٨٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout