وَأَمََّّا «َالْمُخْتَصََرِ»ُ .. فَهُوَ كِتَابُنَا الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِ إخْرَاجِهِ وَالتَّعْلِيقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِعَيْنِهِ «َالْجَامِعُ الصَّغِيرَ»ُ عِنْدَ الشَِّّيرَازِي، وَ«َالْمُخْتَصََرِ الصَّغِيرِ»ِ فِي نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةٍ وَرَقَةٍ عِنْدَ ابْنِ عَبْدَالِبََرِّ، وَسَأَتَكَلَّم عَلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الدِّرَاسَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا «ُمُخْتَصََرُ الْمُخْتَصََرِ»ِ .. فَهُوَ وَ«ِنْهَايَةُ الِاخْتِصَارِ»ِ وَاحِدٌ، قَالَ ابْنُ السُِّّبْكِي: «َوقَدْ وَقَفْتُ مِنْهَا عَلَى أَصْلِ قَدِيمٍ كُتِبَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعَمِائَةِ»، قَالَ: «َوَكَثِيرًا مَا يُذْكُرُ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ آرَاءَ نَفْسِهِ، وَهُوَ مُخْتَصََرٌ جَدًٍّّا، لَعَلهُ نَحْوَ رُبُعِ التَّنْبِيهِ أَوْ دُونَهُ»ْ (^١)، وَذَكَرَ أَنَّهُ فِي مُخْتَصَرِهِ هَذَا يُصَرُِّّح بِمُخَالَفَةِ الشَّافِعِيِّ فِي مَوَاضِعَ ذِكَرَ بَعْضَهَا (^٢).
بقي شيء يعكِّر عليَّ صَفو هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ، وَهُوَ أَنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ قَالَ: «َالْمَُزَنِي -رحِمَهُ اللَّه- له (المُخْتَصََرُ الْكَبِيرُ)، وَهُوَ كَالْمُتْرُوكِ، وَ(الْمُخْتَصََرُ الصَّغِيرُ)، وَهُوَ هَذَا الْمُخْتَصََرُ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ بِـ (مُخْتَصَرُ الْمَُزَنِي)، الَّذِي أَكْثَرُ تَصَانِيفِ الْأَئِمَّةِ شُرُوحٌ لَهُ، وَلَهُ (الْجَامِعُ الْكَبِيرُ) وَ(الْجَامِعُ الصَّغِيرُ)، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ»ُ (^٣)، فَجَعَل الْمُخْتَصَِرِينَ غَيْرُ الْجَامِعِينَ، وَهَذَا بَعِيدٌ.
وأَمَّّا «الْمَنْثُورِ»ُ .. فَقَدْ ذَكَرَهُ كُلٌّ مِنَ الشَِّّيرَازِي والسُّبْكِي، قَال النَّووِيُّ: «الْمَنْثُورُ كِتَابُ مَنْ كَتُبِ الْمَُزََنِي الَّتِي نَقَلَهَا عَنِ الشَّافِعِي»ِ (^٤).
وأما «الْمَسَائِلُ الْمُعْتَبَِرَةُ»ُ .. فَذَكَرَهُ الشَِّّيرَازِي وابْنُ السُِّّبكِيِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَقْصُودٌ ابْنِ عَبْدَالِبََرِّ بِقَوْلِهِ فِي مَعْرِضٍ عَدِّ مُصَنَّّفَاتَهِ: «َوْمِنْهَا: نَحْوُ مِنْ مِائَةِ
1 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٢/ ١٠٦).
2 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٢/ ١٠٣).
3 انظر «شرح مشكل الوسيط» لابن الصلاح (٣/ ١٢٧).
4 انظر «تهذيب الأسماء واللغات» (مادة: نثر).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout