(٤٠)
(٣٩٠) قال الشافعي: وأكْرَه لُبْسَ الدِّيباجِ، والدرعِ المنسوجَة بالذهب، والقَبَاءِ بأزْرارِ الذهب، فإنْ فاجأتْه الحربُ فلا بأسَ.
(٣٩١) ولا أكْرَه لمن كان يَعْلَم مِنْ نفسِه في الحربِ بلاءً أن يُعْلِمَ (^٢)، ولا أن يَرْكَبَ الأبْلَقَ، قد أعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر.
(٣٩٢) ولا أكْرَه البِرازَ، قد بارز عُبَيْدة وحمزة وعلي بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(٣٩٣) قال: ويُلْبِس فرسَه وأداتَه جلدَ ما سوى الكلب والخنزير، مِنْ جلدِ قِردٍ وفيلٍ وأسدٍ ونحوِ ذلك؛ لأنّه جُنّة للفرسِ، ولا تَعَبُّدَ على الفرس.
1 كذا في ظ ز، وفي س: «باب ما يستحب له …»، وفي ب: «باب في كراهية اللباس والمبارزة»، وأصلح إلى الأول في ب ٢، و«المبارزة» من أصل البروز، وهو ظهور الشيء وبُدوُّه، وكذلك انفراد الشيء من أمثاله، يقال: «تبارز الفارسان» وذلك أن كل واحد منهما ينفرد عن جماعته إلى صاحبه، و«البَرَاز»: المتسع من الأرض. «مقاييس اللغة» (مادة: برز).
2 «البلاء»: ممارسة الحرب والاجتهاد فيها وبذل المجهود، يقال: «لَقيَ فلان العدو فأبلى بلاء حسنًا»؛ أي: جاهد جهادًا حسنًا، و«البلاء» أيضًا: الفتنة، والبلاء: النعمة، يقال: «أبلانا الله بلاء حسنًا»؛ أي: أنعم الله علينا نعمة جميلة، وهذا كله من قولهم: «بلوته أبلوه»؛ أي: اختبرته، ومعنى قوله: «أن يُعْلِم»؛ أي: يجعل لنفسه شِعارًا يُعرَف به ويَتَحَيّنُ إليه من يخاف شدَّ العدو عليه، وإنما يُعلِمُ في الحرب أشداء الرجال وشجعانهم الذين يُعرَفون بالصبر والشدة. «الزاهر» (ص: ١٩٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout